التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٩٦ - القول فيما يترتب على الإفطار
الكذب (٣) على اللَّه تعالى ورسوله صلى الله عليه و آله و سلم والأئمّة عليهم السلام وفي الارتماس والحُقنة، وعلى الأقوى في البقيّة، بل في الكذب عليهم عليهم السلام- أيضاً- لايخلو من قوّة. نعم القيء لايوجبها على الأقوى (٤). ولا فرق بين العالم والجاهل المقصّر (٥) على الأحوط،
وحينئذٍ: فيختصّ بالمفطر الآثم فلا تشمل المكره، أو لحديث رفع الإكراه الشامل لرفع الحكم التكليفي والوضعي.
(٣) اعلم أنّه قد وقع التصريح بالكفّارة في نصوص الأقسام الستّة من المفطرات العشرة؛ وهي: الأكل والشرب والجماع والإنزال والإصباح جُنباً والغبار الغليظ ... إلخ، فحكمها واضح، مضافاً إلى عمومات الكفّارة، ولم يقع التعرّض لها في نصوص الأربعة الباقية، ولعلّه منشأ الاحتياط في المتن، إلّاأنّه قد نُصّ في أخبار الكذب بكونه مفطراً للصائم، فيشمله إطلاقات وجوب الكفّارة على من أفطر كما مرّ.
وأمّا الرمس والحُقنة، فلم يرد فيهما سوى النهي بلا تعرّض، لكونهما مُفطراً، فصار احتمال انصراف أدلّة الكفّارة عنهما قويّاً، ولذلك احتاط فيهما، لكن الظاهر شمولها لهما أيضاً.
(٤) لعلّه لما ادُّعي[١] من أنّ خُلوّ نصوصه عن التعرّض للكفّارة مع ظهور كونها في مقام البيان، يجعلها كالصريح في عدمها، فيقدّم على عموم أدلّة الكفّارة، مضافاً إلى أنّ الظاهر عدم وجود قائل بها فيه.
(٥) على المشهور[٢] بدعوى إطلاق أدلّتها، وعدم منافاة العمد والإثم المأخوذين في موضوع الكفّارة، مع الجهل بمفطريّة الشيء تقصيراً، ولعلّ الاحتياط لاحتمال انصرافها عن الجاهل أو ظهورها في العالم.
[١]. انظر: مستمسك العروة الوثقى ٨: ٣٤٠ ..
[٢]. انظر: مستند الشيعة ١٠: ٣٢٤؛ جواهر الكلام ١٦: ٢٥٤- ٢٥٥ ..