التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٩٤ - القول فيما يكره للصائم ارتكابه
ومنها: إخراج الدم المُضعِف بحجامة أو غيرها، بل كلّ ما يورث ذلك أو يصير سبباً لهيجان المرّة؛ من غير فرق بين شهر رمضان وغيره وإن اشتدّ فيه، بل يحرم ذلك (٢) فيه- بل في مطلق الصوم المعيّن- إذا علم حصول الغَشَيان المبطل ولم تكن ضرورة تدعو إليه.
ومنها: دخول الحمّام إذا خشي منه الضعف.
ومنها: السّعوط، وخصوصاً مع العلم بوصوله إلى الدماغ أو الجوف، بل يفسد الصوم (٣) مع التعدّي إلى الحلق.
ومنها: شمّ الرياحين، خصوصاً النرجس، والمراد بها كلّ نبت طيّب الريح. نعم لابأس بالطيب، فإنّه تُحفة الصائم، لكن الأولى ترك المِسك منه، بل يكره التطيّب به للصائم. كما أنّ الأولى ترك شمّ الرائحة الغليظة حتّى تصل إلى الحَلق.
(مسألة ٢): لابأس باستنقاع الرجل في الماء، ويُكره للامرأة. كما أنّه يُكره لهما بلّ الثوب ووضعه على الجسد. ولابأس بمضغ الطعام للصبيّ، ولا زقّ الطائر، ولا ذوق المرق، ولا غيرها ممّا لايتعدّى إلى الحَلق، أو تعدّى من غير قصد، أو مع القصد ولكن
(٢) لصحيح الحلبي- في حجامة الصائم- عن الصادق عليه السلام: «أما يتخوّف على نفسه؟
قلت: ماذا يتخوّف عليه؟ قال: النسيان أو أن تثور به مرّة، قلت: أرأيت إن قوي على ذلك ولم يخش؟ قال عليه السلام: نعم إن شاء»[١].
وصحيح أبي العلاء عن الصادق عليه السلام: «نعم إذا لم يخف ضعفاً»[٢].
بناءاً على أنّ المراد بالضعف: الغشوة. والخبران يشملان كلّ صومٍ لا يجوز إبطاله، والضرورة تبيح المحظورات.
(٣) لما مرّ في المسألة الثانية من الفصل السابق.
[١]. وسائل الشيعة ١٠: ٧٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٦، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٠: ٧٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٦، الحديث ٢ ..