التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٩٣ - القول فيما يكره للصائم ارتكابه
بالعيد مخالف للواقع، يجب عليه الإفطار تقيّة، وعليه القضاء (٩٢) على الأحوط.
القول فيما يكره للصائم ارتكابه
(مسألة ١): يكره للصائم امور:
منها: مباشرة النساء تقبيلًا ولمساً وملاعبة، وللشابّ الشّبق ومن تتحرّك شهوته أشدّ. هذا إذا لم يقصد الإنزال بذلك ولم يكن من عادته، وإلّا حرم (١) في الصوم المعيّن. بل الأولى ترك ذلك حتّى لمن لم تتحرّك شهوته عادةً مع احتمال التحرّك بذلك.
ومنها: الاكتحال إذا كان بالذرّ أو كان فيه مسك أو يصل منه إلى الحلق أو يخاف وصوله أو يجد طعمه فيه لما فيه من الصبر ونحوه.
المثال فيكون ذلك اليوم محسوباً عندنا أيضاً آخر يوم من شعبان، أو أوّل يوم من شوّال؛ فيترتّب عليه أحكام العيد.
(٩٢) لعلّه لاحتمال كون النصوص ناظرة إلى أجزاء العمل المأتيّ به، فاقداً للشرط أو واجداً للمانع لا إلى ترك العمل رأساً كما إذا اقتضت التقيّة ترك صلاةٍ في وقتها، فلا يسقط- حينئذٍ- قضاءها، أو كما دلّ على القضاء في المقام كمرسل رفاعة عن الصادق عليه السلام: «دخلت على أبي العبّاس، فقال: يا أبا عبداللَّه، ما تقول في الصيام اليوم؟
فقلت: ذاك إلى الإمام، إن صمت صمنا وإن أفطرت أفطرنا، فقال: يا غلام عليَّ بالمائدة، فأكلت معه وأنا واللَّه أعلم أنّه يوم من شهر رمضان، فكان إفطاري يوماً وقضاؤه أيسر عليَّ من أن يضرب عنقي ولا يُعبد اللَّه»[١]، والتفصيل في مباحث التقيّة.
القول فيما يكرَهُ للصائم ارتكابه
(١) وقد مرّ الكلام فيه في القسم الرابع: ممّا يجب الإمساك عنه.
[١]. وسائل الشيعة ١٠: ١٣٢، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٥٧، الحديث ٥ ..