التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٩٢ - القول فيما يجب الإمساك عنه
من المخالفين في أمر يرجع إلى فتواهم أو حكمهم فلايفطره (٩٠)، فلو ارتكب تقيّة ما لايرى المخالف مُفطّراً صحّ صومه على الأقوى. وكذا لو أفطر قبل ذهاب الحمرة؛ بل وكذا لو أفطر يوم الشكّ تقيّة- لحكم قضاتهم بحسب الموازين الشرعيّة التي عندهم- لايجب عليه القضاء مع بقاء الشكّ على الأقوى (٩١). نعم لو علم بأنّ حكمهم
(٩٠) لعدّة نصوص:
منها: خبر الأعجمي عن الصادق عليه السلام: «والتقيّة في كلّ شيء إلّافي النبيذ والمسح على الخُفّين»[١]، ونحوه مصحّح زرارة[٢].
ومنها: موثّق سماعة، في الصلاة تقيّةً مع إمامٍ غير عدل: «ثمّ ليتمّ صلاته معه على ما استطاع، فإنّ التقيّة واسعة»[٣].
ومنها: خبر أبي الجارود- في الشكّ في الأضحى- عن الباقر عليه السلام: دخلت عليه وكان بعض أصحابنا يضحّي. فقال عليه السلام: «الفطر يوم يفطر الناس، والأضحى يوم يُضحّي الناس، والصوم يوم يصوم الناس»[٤]؛ بناءاً على أنّه يستفاد من الجميع: أنّ كلّ فعلٍ أو تركٍ عباديّ أو معامليّ وقع تقيّةً، يرتفع عنه حكمه الواقعي التكليفي أو الوضعي، ويتّصف بما يراه المتّقي عنه حكماً له، فيحلّ النبيذ ويصحّ العبادة، كالوضوء والصوم والحجّ ونحوها، الفاقدة لشرطها أو الواجدة لمانعها، إلّافي بعض الموارد كالمثالين، ومنه يعلم حكم فروع المتن.
(٩١) لأنّه لازم ما ذكر من إمضاء فتاواهم وأحكامهم، ولو كانت ظاهريّة كما في
[١]. وسائل الشيعة ١٦: ٢١٤، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أبواب الأمر بالمعروف، الباب ٢٥، الحديث ٣ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٦: ٢١٦، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أبواب الأمر بالمعروف، الباب ٢٥، الحديث ٥ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٨: ٤٠٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٥٦، الحديث ٢ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١٠: ١٣٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٥٧، الحديث ٧ ..