التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٩٠ - القول فيما يجب الإمساك عنه
لابدونه كالنسيان (٨٤) أو عدم القصد (٨٥)، فإنّه لا يُفسده بأقسامه. كما أنّ العمد يفسده بأقسامه؛ من غير فرق بين العالم بالحكم والجاهل به، مقصّراً على الأقوى (٨٦)، أو قاصراً على الأحوط (٨٧).
الحلبي: «وإن ذرعه من غير أن يتقيّأ فليتمّ صومه»[١]، وموثّق سماعة عن الصادق عليه السلام: فيمن أفطر يظنّ دخول الليل؟ قال عليه السلام: «عليه قضاؤه لأنّه أكل متعمّداً»[٢]، وغير ذلك.
وقع البحث في أكثر المفطرات تحت عنوانها، وأشرنا إلى بعض الأدلّة أيضاً في المفطر الثالث، في عنوان القَهْر، ويدلّ على عموم الحكم أيضاً التعليل في موثّق سماعة، فيمن أفطر يظنّ دخول الليل: «عليه قضاؤه، لأنّه أكل متعمّداً»[٣].
(٨٤) على المشهور، بل ادُّعي[٤] عليه الإجماع؛ لعدّة نصوص:
منها: صحيح ابن قيس- فيمن نسي فأكل وشرب- عن الباقر عن عليّ عليهما السلام: «فلا يفطر من أجل أنّه نسي»[٥]، والتعليل يفيد العموم، مع أنّ الأصحاب لم يفصِّلوا في الحكم بين أقسام المفطرات.
(٨٥) مرّ الكلام فيه في المفطر الثالث.
(٨٦) لإطلاق أدلّة المفطّرات، وشمولها الجاهل بالحكم أيضاً، كما في سائر الأحكام الوضعيّة والتكليفيّة غير ما استثني.
(٨٧) لعلّ منشأ الاحتياط موثّق زرارة وأبي بصير عن الباقر عليه السلام: عن رجلٍ أتى أهله في شهر رمضان، وهو لا يرى إلّاأنّ ذلك حلالٌ له؟ قال عليه السلام: «ليس عليه شيء»[٦]
[١]. وسائل الشيعة ١٠: ٨٦، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٩، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ١٠: ١٢١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٥٠، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ١٠: ١٢١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٥٠، الحديث ١.
[٤]. انظر: الخلاف ٢: ١٨٥/ مسألة ٣١؛ تذكرة الفقهاء ٦: ٦١؛ مستند الشيعة ١٠: ٣١٧؛ جواهر الكلام ١٦: ٢٥٧.
[٥]. وسائل الشيعة ١٠: ٥٢، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٩، الحديث ٩.
[٦]. وسائل الشيعة ١٠: ٥٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٩، الحديث ١٢.