التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٨٨ - القول فيما يجب الإمساك عنه
منها: صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام: عن الرجل الصائم يقلِس فيخرج منه ولو بلعه اختياراً بطل وعليه القضاء (٧٦) والكفّارة. ولايجوز للصائم التجشُّؤ اختياراً (٧٧) إذا علم بخروج شيء معه يصدق عليه القيء، أو ينحدر بعد الخروج بلا اختيار، وإن لم يعلم به- بل احتمله- فلابأس به، بل لو ترتّب عليه- حينئذٍ- الخروج والانحدار لم يبطل صومه (٧٨). هذا إذا لم يكن من عادته ذلك، وإلّا ففيه إشكال، ولا يُترك الاحتياط.
(مسألة ١٧): لايبطل الصوم بابتلاع البصاق (٧٩) المجتمع في الفم؛ وإن كان بتذكّر ما كان سبباً لاجتماعه، ولابابتلاع النخامة التي لم تصل إلى فضاء الفم؛ من غير فرق بين
الشيء من الطعام، أيفطر ذلك؟ قال عليه السلام: «لا» قلت: فإن إزدرده بعد أن صارع لسانه؟
قال عليه السلام: «لا يفطر ذلك»[١]. والقلس: خروج الشيء من المعدة إلى الفمّ بحيث لا يُعدّ قيئاً[٢].
وموثّق عمّار عن الصادق عليه السلام: يخرج القَلْس حتّى يبلغ الحلق، ثمّ يرجع إلى جوفه وهو صائم؟ قال عليه السلام: «ليس بشيء»[٣].
وقد حمل الأصحاب إطلاق الإزدراد على صورة وقوعه قهراً.
(٧٦) لشمول أدلّة الأكل للمقام، وبها قيّدوا إطلاق ما تقدّم آنفاً من الصحيح والموثّق.
(٧٧) لصدق القيء والأكل اختياراً.
(٧٨) إجراءاً لأصالة الإباحة في التجشّؤ؛ ولأصالة عدم البطلان في القَلْس والإزدراد. وأمّا الاحتياط في صورة الاعتياد، فلقوّة دخولها في عنوان التعمّد.
(٧٩) لأصالة البراءة وأصالة عدم المانعيّة؛ ولخبر الشحّام عن الصادق عليه السلام: في الصائم يتمضمض، قال عليه السلام: «لا يبلع ريقه حتّى يبزق ثلاث مرّات»[٤].
[١]. وسائل الشيعة ١٠: ٨٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٩، الحديث ٩ ..
[٢]. راجع: الصحاح ٣: ٩٦٥، مادّة« قلس» ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٠: ٩٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٠، الحديث ٢ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١٠: ٩١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣١، الحديث ١ ..