التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٨٦ - القول فيما يجب الإمساك عنه
ولو لمرض ونحوه، ولابأس بالجامد (٦٩) المستعمل للتداوي كالشياف. وأمّا إدخال نحو الترياك للمعتادين به وغيرهم للتغذّي والاستنعاش ففيه إشكال، فلايترك الاحتياط (٧٠) باجتنابه، وكذلك كلّ ما يحصل به التغذّي من هذا المجرى، بل وغيره كتلقيح ما يتغذّى به. نعم لابأس بتلقيح غيره للتداوي، كما لابأس بوصول الدواء (٧١) إلى جوفه من جرحه.
العاشر: تعمّد القيء (٧٢) وإن كان للضرورة، دون ما كان منه بلا عمد، والمدار
هنا تكليفيّاً، للقطع بالجواز مع المرض، فهو وضعيّ، للإرشاد إلى البطلان ولو في حال المرض.
ثمّ إنّه يحمل الاحتقان على الحقنة بالمائع، بقرينة موثّق ابن فضّال عن الكاظم عليه السلام:
ما تقول في اللطف[١] يستدخله الإنسان وهو صائم؟ فكتب عليه السلام: «لا بأس بالجامد»[٢].
(٦٩) كما عن الأكثر[٣]؛ لصحيح ابن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام: سألته عن الرجل والمرأة، هل يصلح لهما أن يستدخلا الدواء وهما صائمان؟ قال عليه السلام: «لا بأس»[٤]، والصحيح وإن كان عامّاً شاملًا للجامد والمائع، إلّاأنّه يجب تخصيصه بالجامد، بقرينة صحيح البزنطي الماضي الذي قد عرفت اختصاصه بالمائع.
(٧٠) لما ذكرنا من القاعدة المدّعاة في المبطل في ذيل قوله: (عنه تأمّل) ومثله التلقيح، والظاهر أنّه لا فرق فيه بين ما كان للتغذّي أو للتداوي، في الإشكال ولزوم الاحتياط.
(٧١) لعدم الدليل عليه، وعدم صدق واحد من العناوين المبطلة له.
(٧٢) على المشهور، بل ادُّعي[٥] عليه الإجماع؛ لصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام:
[١]. اللطف: ما صغر ودقّ. القاموس المحيط ٣: ١٩٥، مادّة« لطف» ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٠: ٤٢، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٥، الحديث ٢ ..
[٣]. انظر: غنية النزوع ١: ١٤١؛ السرائر ١: ٣٨٧؛ مستند الشيعة ١٠: ٢٦٧؛ جواهر الكلام ١٦: ٢٧٢ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١٠: ٤١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٥، الحديث ١ ..
[٥]. انظر: الخلاف ٢: ١٧٨/ مسألة ١٩؛ غنية النزوع ١: ١٣٩؛ المعتبر ٢: ٦٦٠؛ جواهر الكلام ١٦: ٢٨٧ ..