التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧٦ - القول فيما يجب الإمساك عنه
في كيفيّة الشمول في باب التيمّم.
الغسل. ولايجب عليه البقاء (٣٣) على التيمّم مستيقظاً حتّى يصبح وإن كان أحوط.
(مسألة ١٠): لو استيقظ بعد الصبح محتلماً، فإن علم أنّ جنابته حصلت في الليل صحّ صومه (٣٤) إن كان مضيّقاً، إلّافي قضاء شهر رمضان، فإنّ الأحوط فيه الإتيان به وبعوضه؛ وإن كان جواز الاكتفاء بالعوض بعد شهر رمضان الآتي لايخلو من قوّة (٣٥).
وإن كان موسّعاً بطل إن كان قضاء شهر رمضان، وصحّ إن كان غيره (٣٦) أو كان مندوباً، إلّا أنّ الأحوط إلحاقهما به. وإن لم يعلم بوقت وقوع الجنابة، أو علم بوقوعها نهاراً، لايبطل صومه (٣٧) من غير فرق بين الموسّع وغيره والمندوب، ولايجب عليه البدار إلى الغسل، كما لايجب على كلّ من أجنب (٣٨)
(٣٣) لكون التيمّم بدلًا عن الحدث الأكبر، فلا ينقضه النوم وإن خالفه بعض الأصحاب[١]، ولذلك احتاط في المسألة.
(٣٤) لأنّه لم يتعمّد في الإصباح جُنباً، فلا يقدح في صومه.
(٣٥) تمسّكاً بإطلاق صحيح ابن سنان الماضي تحت عنوان: تعمّد البقاء على الجنابة، وقوله عليه السلام فيه: «لا تصُم هذا اليوم وصُم غداً»[٢] معناه: صُم فيما يمكنك بعد اليوم، ولا خصوصيّة للصوم في غده. ومنه يعلم حكمه إذا كان موسّعاً، ولعلّ الاحتياط في المتن مبنيّ على احتمال تلك الخصوصيّة، فيجمع بينه وبين الإتيان بعد رمضان الآتي أيضاً.
(٣٦) لما عرفت في أواخر عنوان: تعمّد البقاء على الجنابة.
(٣٧) أمّا في الأوّل: فلأصالة عدم تقدّمها على الفجر مع علمه بزمان الفجر، وجهله بتاريخ الجنابة، وأمّا في الثاني، فلكونها من الاحتلام في اليوم، وهو غير مبطل.
(٣٨) بلا خلاف فيه موجود، بل ادّعي[٣] عليه الإجماع بقسميه؛ لصحيح العيص عن
[١]. انظر: جواهر الكلام ١٦: ٢٤٥ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٠: ٦٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٩، الحديث ٢ ..
[٣]. انظر: تذكرة الفقهاء ٦: ٢٨؛ مدارك الأحكام ٦: ٦٢؛ الحدائق الناضرة ١٣: ١٢٨؛ جواهر الكلام ١٦: ٢٥٣ ..