التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧١ - القول فيما يجب الإمساك عنه
الأقوى في الثاني البطلان (١٧) بالإصباح جُنُباً وإن لم يكن عن عمد. كما أنّ الأقوى بطلان صوم شهر رمضان بنسيان غسل (١٨) الجنابة ليلًا- قبل الفجر- حتّى مضى عليه يوم أو أيّام، بل الأحوط إلحاق غير شهر رمضان- من النذر المعيّن ونحوه- به وإن
منها: صحيح الحلبي- في مَن أجنب ثمّ نام متعمّداً حتّى أصبح- عن الصادق عليه السلام: «يتمُّ صومه ذلك ثمّ يقضيه»[١].
وموثّق أبي بصير عن الصادق عليه السلام: «يعتق رقبةً، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يُطعم ستّين مسكيناً»[٢].
وأمّا ما دلّ على جواز البقاء، كالخبر الخامس وغيره[٣]، فمحمولٌ على التقيّة أو مطروحٌ.
(١٧) لإطلاق صحيح ابن سنان- في قضاء شهر رمضان- عن الصادق عليه السلام: إنّي أصبحت بالغسل وأصابتني جنابةٌ فلم أغتسل حتّى طلع الفجر، فأجابه عليه السلام: «لا تصم هذا اليوم وصُم غداً»[٤]، وصحيحه الآخر عن الصادق عليه السلام: فيجنب من أوّل الليل ولا يغتسل حتّى يجيء آخر الليل، قال عليه السلام: «لا يصوم ذلك اليوم ويصوم غيره»[٥].
(١٨) على المشهور بين المتأخّرين[٦]؛ لصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام: عن رجلٍ أجنب في شهر رمضان، فنسي أن يغتسل حتّى خرج شهر رمضان؟ قال عليه السلام: «عليه أن
[١]. وسائل الشيعة ١٠: ٦٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٦، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٠: ٦٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٦، الحديث ٢ ..
[٣]. انظر: وسائل الشيعة ١٠: ٦٤، كتاب الصوم، أبواب ما يسمك عنه الصائم، الباب ١٦ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١٠: ٦٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٦٧، الحديث ٢ ..
[٥]. وسائل الشيعة ١٠: ٦٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٩، الحديث ١ ..
[٦]. انظر: المعتبر ٢: ٧٠٥؛ تذكرة الفقهاء ٦: ١٨١؛ مستند الشيعة ١٠: ٤٣٥؛ جواهر الكلام ١٧: ٥٨ ..