التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧٠ - القول فيما يجب الإمساك عنه
ذلك بالفعل المزبور، فهو مبطل أيضاً. نعم لو سبقه المنيّ من دون إيجاد شيء يترتّب عليه حصوله- ولو من جهة عادته من دون قصد له- لم يكن مبطلًا (١٢).
(مسألة ٣): لابأس بالاستبراء بالبول أو الخرطات لمن احتلم في النهار؛ وإن علم بخروج (١٣) بقايا المنيّ الذي في المجرى إذا كان ذلك قبل الغُسل من الجنابة، وأمّا الاستبراء بعده فمع العلم بحدوث جنابة جديدة به فالأحوط تركه، بل لايخلو لزومه من قوّة (١٤)، ولايجب التحفّظ (١٥) من خروج المنيّ بعد الإنزال إن استيقظ قبله، خصوصاً مع الحرج والإضرار.
الخامس: تعمّد البقاء على الجنابة (١٦) إلى الفجر في شهر رمضان وقضائه. بل
الشابّ مخافة أن يسبقه المنيّ»[١].
وصحيح زرارة ومحمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام: «فليتنزّه من ذلك إلّاأن يثق أن لا يسبقه منيُّه»[٢]، ونحوها موثّق سماعة[٣].
(١٢) لعدم الدليل على البطلان حينئذٍ، والأدلّة ناظرة إلى التعمّد والقصد فعلًا أو قوّةً كالاعتياد، ومع الشكّ أيضاً فالأصل عدم المُبطليّة أو عدم ترتّب القضاء.
(١٣) لعدم شمول عناوين الجماع والإنزال ونحوهما له، والسيرة الجارية من المسلمين محكّمةٌ مع عدم إيجابه جنابة جديدة وكذلك أصالة عدم المانعيّة.
(١٤) لإيجابه جنابةً جديدة بفعله الاختياري.
(١٥) لكونه معدوداً من تتمّة الأمر غير الاختياري، لا إنزالًا معلولًا لفعله العمدي، فالأدلّة منصرفة عنه.
(١٦) على المشهور، بل قد عدّوه إجماعاً[٤]، أو من القطعيّات؛ لعدّة نصوص:
[١]. وسائل الشيعة ١٠: ٩٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٣، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٠: ١٠٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٣، الحديث ١٣ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٠: ١٠٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٣، الحديث ٦ ..
[٤]. انظر: الانتصار: ١٨٥/ مسألة ٨٣؛ الخلاف ٢: ٢٢٢/ مسألة ٨٧؛ المعتبر ٢: ٦٥٥؛ جواهر الكلام ١٦: ٢٣٦ ..