التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٧ - القول فيما يجب الإمساك عنه
أو ميّتاً، صغيراً أو كبيراً، واطئاً كان الصائم أو موطوءاً. فتعمّد ذلك مبطل وإن لم يُنزل، ولايبطل مع النسيان (٤) أو القهر السالب (٥) للاختيار،
البطلان لعدّة نصوص واردة في بطلان صوم مَن أجنب في النهار أو أصبح جُنُباً، فراجع الأبواب: الرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر. وإن لم نقل بذلك كما هو محلّ الخلاف في وطئ البهيمة، فالبطلان محلّ إشكالٍ.
(٤) لعدم الخلاف؛ ولدعوى[١] الإجماع، ولعدّة نصوص:
منها: صحيح الحلبي- فيمن نسي فأكل وشرب- عن الصادق عليه السلام: «لا يفطر، فليتمّ صومه»[٢].
وصحيح ابن قيس عن الباقر عليه السلام قال: «كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: ... فلا يفطر من أجل أنّه نسي ... فليتمّ صيامه»[٣].
(٥) قولًا واحداً كما عن «الجواهر»[٤]، ولعدّة نصوص قيّدت الإفطار بالتعمُّد، كمعتبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام: «من كذب على اللَّه وعلى رسوله وهو صائم فقد نقض صومه ووضوءه إذا تعمّد»[٥]، ونحوه موثّق سماعة[٦].
وخبر الزهري- فيما يصحّ من الصيام- عن عليّ بن الحسين عليه السلام: «أو قاءَ من غير تعمّد، فقد أباح اللَّه له ذلك وأجزأ عنه صومه»[٧].
وموثّق مسعدة عن الصادق عليه السلام: عن الذباب يدخل في حلق الصائم، قال عليه السلام: «ليس عليه قضاء، لأنّه ليس بطعامٍ»[٨] أي: لأنّه لم يطعمه اختياراً.
[١]. انظر: مفاتيح الشرائع ١: ٢٥٢؛ مستند الشيعة ١٠: ٣١٧؛ جواهر الكلام ١٦: ٢٥٧- ٢٥٨ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٠: ٥٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٩، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٠: ٥٢، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٩، الحديث ٩ ..
[٤]. انظر: جواهر الكلام ١٦: ٢٥٤ ..
[٥]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢، الحديث ٧ ..
[٦]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢، الحديث ٣ ..
[٧]. وسائل الشيعة ١٠: ٥٢، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٩، الحديث ٧ ..
[٨]. وسائل الشيعة ١٠: ١٠٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٩، الحديث ٢ ..