التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٣
(مسألة ٣٩): إنّما لا تصحّ وصاية الصغير منفرداً، وأمّا منضمّاً إلى الكامل فلابأس به (٣٨)، فيستقلّ الكامل بالتصرّف إلى زمان بلوغه، فإذا بلغ شاركه من حينه، وليس له الاعتراض فيما أمضاه الكامل سابقاً، إلّاما كان على خلاف ما أوصى به الميّت، فيردّه إلى ما أوصى به، ولو مات الصغير أو بلغ فاسد العقل كان للكامل الانفراد بالوصاية.
(مسألة ٤٠): لو طرأ الجنون على الوصيّ بعد موت الموصي، فهل تبطل الوصاية أم لا؟ لايخلو الثاني من وجه (٣٩) وإن لم تنفذ تصرّفاته، فلو أفاق جازت التصرّفات، لكن الأحوط نصب الحاكم إيّاه. نعم لو كان جنونه بحيث لا يُرجى زواله فالظاهر بطلانها.
(مسألة ٤١): الأحوط أن لايردّ (٤٠) الابن وصيّة والده، ولايجب على غيره (٤١)
(٣٨) لما في خبر عليّ بن يقطين: عن رجلٍ أوصى إلى امرأة وشرّك في الوصيّة معها صبيّاً؟ فقال عليه السلام: «يجوز ذلك وتمضي المرأة الوصيّة، ولا تنتظر بلوغ الصبيّ، فإذا بلغ الصبيّ فليس له أن لا يرضى إلّاما كان من تبديل أو تغيير»[١]، ونحوه الحديث الأوّل.
(٣٩) للشكّ في زوال الولاية بذلك، فاستصحاب بقائها مُحكّم، وهذا نظير ولاية الأب والجدّ إذا عرض لهما الجنون ثمّ زال.
(٤٠) لمكاتبة عليّ بن الريّان: رجل دعاه والده إلى قبول وصيّته، هل له أن يمتنع من قبول وصيّته؟ فوقّع عليه السلام: «ليس له أن يمتنع».[٢]
والحكم بالاحتياط لأجل ضعف في سند الخبر بسهل بن زياد، وفي دلالته باحتمال كون الردّ موجباً للإيذاء والعقوق وهو أمر آخر.
(٤١) لعدّة أخبار، منها: صحيح ابن مسلم: «إن أوصى رجل إلى رجل وهو غائب فليس له أن يردّ وصيّته، وإن أوصى إليه وهو بالبلد فهو بالخيار إن شاء قبل وإن شاء ولم يقبل»[٣].
[١]. وسائل الشيعة ١٩: ٣٧٥، كتاب الوصايا، الباب ٥٠، الحديث ٢ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٩: ٣٢٢، كتاب الوصايا، الباب ٢٤، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٩: ٣١٩، كتاب الوصايا، الباب ٢٣، الحديث ١ ..