التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٩
(مسألة ٣٣): إنّما يحسب الثلث بعد إخراج (٣١) ما يخرج من الأصل كالدين والواجبات المالية، فإن بقي بعد ذلك شيء يخرج ثلثه.
(مسألة ٣٤): لو أوصى بوصايا متعدّدة غير متضادّة وكانت من نوع واحد، فإن كانت جميعاً واجبة ماليّة ينفذ الجميع من الأصل، وإن كانت واجبة بدنيّة أو كانت تبرعية تنفذ من الثلث، فإن وفى بالجميع أو زادت عليه وأجاز الورثة تنفذ في الجميع. وإن لم يُجيزوا فإن لم يكن بين الوصايا ترتيب وتقديم وتأخير في الذكر، بل كانت مجتمعة- كما إذا قال: «اقضوا عشرين سنة واجباتي البدنيّة»، أو «اقضوا عشرين سنة صلواتي وصيامي»، أو قال: «أعطوا زيداً وعمراً وخالداً كلًاّ منهم مائة دينار»- كانت بمنزلة وصيّة واحدة، فيوزّع النقص (٣٢) على الجميع بالنسبة، فلو أوصى بمقدار من الصوم ومقدار من الصلاة، ولم يفِ الثلث بهما، وكانت اجرة الصلاة ضعف اجرة الصوم، ينتقص من وصيّة الصلاة ضعف ما ينتقص من الصوم، كما إذا كانت التركة ثمانية عشر، وأوصى بستّة لاستئجار الصلاة وثلاثة لاستئجار الصوم ولم يجز الورثة، بطلتا في الثلاثة، وتوزّع النقص عليهما بالنسبة، فينتقص عن الصلاة اثنان
(٣١) لمعتبرة السكوني: «أوّل شيء يبدأ به من المال الكفن، ثمّ الدَّين، ثمّ الوصيّة، ثمّ الميراث»[١].
وخبر ابن قيس: «إنّ الدَّين قبل الوصيّة ثمّ الوصيّة على أثر الدَّين، ثمّ الميراث بعد الوصيّة»[٢].
(٣٢) لأنّه مقتضى قاعدة العدل والجمع بين الحقّين أو الحقوق. وقوله: «يبدأ بالأوّل فالأوّل» لنفوذ المتقدّم وعدم بقاء الموضوع للمتأخّر، فيبطل، ولخبر حمران وقد تقدّم في المسألة الثالثة والثلاثون.
[١]. وسائل الشيعة ١٩: ٣٢٩، كتاب الوصايا، الباب ٢٨، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٩: ٣٣٠، كتاب الوصايا، الباب ٢٨، الحديث ٢ ..