التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٦١ - كتاب الوقف
كلّ زمان وجود الموقوف عليه وولادته، فلو وقف على ولده الموجود وعلى ولد ولده بعده، ومات الولد قبل ولادة ولده، فالظاهر صحّته، ويكون الموقوف عليه بعد موته الحمل، فما لايصحّ الوقف عليه هو المعدوم أو الحمل ابتداءً بنحو الاستقلال لا التبعية.
(مسألة ٣٦): لايعتبر في الوقف على العنوان العامّ وجود مصداقه في كلّ زمان، بل يكفي إمكان وجوده مع وجوده فعلًا في بعض الأزمان، فلو وقف بُستاناً- مثلًا- على فقراء البلد ولم يكن في زمان الوقف فقير فيه، لكن سيوجد صحّ الوقف، ولم يكن من منقطع الأوّل، كما أنّه مع فقده بعد وجوده لم يكن منقطع الوسط، بل هو باقٍ على وقفيّته، فيحفظ غَلّته إلى أن يوجد.
(مسألة ٣٧): يشترط في الموقوف عليه التعيين، فلو وقف على أحد الشخصين أو أحد المسجدين لم يصحّ (٢١).
(مسألة ٣٨): الظاهر صحّة الوقف على الذمّي والمرتدّ (٢٢) لا عن فطرة؛ سيّما إذا كان رحماً. وأمّا الكافر الحربي والمرتدّ عن فطرة فمحلّ تأمّل (٢٣).
(٢١) لانصراف أدلّة الصحّة عنه، مع إمكان أن يقال: إنّه لا وجود للفرد المردّد خارجاً.
(٢٢) لقوله تعالى: «لَايَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ..»[١]، ولعموم: «الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها»[٢]، ولأدلّة محبوبيّة الرحم الشامل للمورد إذا كان رحماً.
(٢٣) من شمول الأدلّة السابقة، ومن النهي[٣] عن موادّة الكفّار، وبرّهم الشامل له قطعاً.
[١]. الممتحنة( ٦٠): ٨ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٩: ١٧٥، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٢، الحديث ١ و ٢ ..
[٣]. المجادلة( ٥٨): ٢٢؛ الممتحنة( ٦٠): ١ ..