التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٠ - كتاب الوقف
المملوك والسنّور ونحوها.
(مسألة ٣٢): لايعتبر في العين الموقوفة كونها ممّا يُنتفع بها فعلًا، بل يكفي كونها معرضاً للانتفاع، ولو بعد مدّة، فيصحّ وقف الدابّة الصغيرة والاصول المغروسة التي لا تُثمر إلّابعد سنين.
(مسألة ٣٣): المنفعة المقصودة في الوقف أعمّ من المنفعة المقصودة في العارية والإجارة، فتشمل النماءات والثمرات، فيصحّ وقف الأشجار لثمرها والشاة لصوفها ولبنها ونتاجها.
(مسألة ٣٤): ينقسم الوقف باعتبار الموقوف عليه على قسمين: الوقف الخاصّ، وهو ما كان وقفاً على شخص أو أشخاص، كالوقف على أولاده وذرّيّته أو على زيد وذرّيّته، والوقف العامّ، وهو ما كان على جهة ومصلحة عامّة، كالمساجد والقناطر والخانات، أو على عنوان عامّ كالفقراء والأيتام ونحوهما.
(مسألة ٣٥): يعتبر في الوقف الخاصّ وجود الموقوف عليه حين الوقف، فلايصحّ الوقف ابتداءً على المعدوم، ومن سيوجد بعدُ، وكذا الحمل (٢٠) قبل أن يولد. والمراد بكونه ابتداءً: أن يكون هو الطبقة الاولى من دون مشاركة موجود في تلك الطبقة، فلو وقف على المعدوم أو الحمل تبعاً للموجود؛ بأن يجعل طبقة ثانية، أو مساوياً للموجود في الطبقة بحيث شاركه عند وجوده، صحّ بلا إشكال، كما إذا وقف على أولاده الموجودين ومن سيولد له على التشريك أو الترتيب، بل لايلزم أن يكون في
(٢٠) للإجماع المدّعى[١] على عدم الجواز، وإن رتّب عليه آثار المالكيّة في الجملة، كصحّة الوصيّة له، ووجوب عزل حقّه من تركة مورّثه.
[١]. انظر: غنية النزوع ١: ٢٩٧؛ السرائر ٣: ١٥٦؛ مفتاح الكرامة ٩: ٤٨؛ رياض المسائل ٩: ٣٠٩؛ جواهر الكلام ٢٨: ٢٦ ..