التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤١ - كتاب الهبة
(مسألة ٥): يجوز هبة المشاع (٧)؛ لإمكان قبضه ولو بقبض المجموع بإذن الشريك، أو بتوكيل المتّهب إيّاه في قبض الحصّة الموهوبة عنه، بل الظاهر تحقّق القبض الذي هو شرط الصحّة في المشاع باستيلاء المتّهب عليه من دون إذن الشريك أيضاً، ويترتّب عليه الأثر وإن كان تعدّياً بالنسبة إليه في بعض الصور.
(مسألة ٦): لا تعتبر الفوريّة في القبض، ولا كونه في مجلس العقد، فيجوز فيه التراخي عن العقد ولو بزمان كثير، ولو تراخى يحصل الانتقال من حينه، فالنماء السابق على القبض للواهب.
(مسألة ٧): لو مات الواهب بعد العقد وقبل القبض بطل العقد (٨)، وانتقل الموهوب إلى ورثته، ولايقومون مقامه في الإقباض، وكذا لو مات الموهوب له بطل، ولايقومون ورثته مقامه في القبض.
(مسألة ٨): إذا تمّت الهبة (٩) بالقبض فإن كانت لذي رحم- أباً كان أو امّاً أو
(٧) للعمومات، ولخصوص صحيح أحمد بن عمر: سألته عن دار لم تقسّم فتصدّق بعض أهل الدار بنصيبه من الدار؟ قال: «يجوز» قلت: أرأيت إن كانت هبة؟
قال عليه السلام: «يجوز».[١]
(٨) لما ذكرنا في المسألة الثالثة.
(٩) قد تعرّض الماتن رحمه الله في هذه المسألة لأربعة موارد من موارد لزوم الهبة:
الأوّل: قوله: «كانت لذي رحم» للإجماع[٢] المدّعى فيه خاصّة في الوالدين؛ ولصحيح عبدالرحمان: عن الرجل يهب الهبة، أيرجع فيها إن شاء أم لا؟ فقال عليه السلام: «تجوز الهبة لذوي القرابة والذي يثاب عن هبته ويرجع في غير ذلك».[٣]
[١]. وسائل الشيعة ١٩: ٢٤٦، كتاب الهبات، الباب ١٢، الحديث ١ ..
[٢]. انظر: غنية النزوع ١: ٣٠٠؛ جامع المقاصد ٩: ١٥٧؛ مفتاح الكرامة ٩: ١٧٩؛ جواهر الكلام ٢٨: ١٨٣ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٩: ٢٣٧، كتاب الهبات، الباب ٦، الحديث ١ ..