التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٣١ - كتاب الاقرار
كتاب الإقرار
كتاب الاقرار
الذي هو الإخبار الجازم بحقّ لازم على المخبر، أو بما يستتبع حقّاً أو حكماً عليه، أو بنفي حقّ له أو ما يستتبعه، كقوله: له- أو لك- عليّ كذا، أو عندي- أو في ذمّتي- كذا، أو هذا الذي في يدي لفلان، أو إنّي جنيت على فلان بكذا، أو سرقتُ أو زنيتُ، ونحو ذلك ممّا يستتبع القصاص أو الحدّ الشرعي، أو ليس لي على فلان حقّ، أو أنّ ما أتلفه فلان ليس منّي، وما أشبه ذلك؛ بأيّ لغة كان، بل يصحّ إقرار العربي بالعجمي وبالعكس، والهندي بالتركي وبالعكس؛ إذا كان عالماً بمعنى ما تلفّظ به في تلك اللغة، والمعتبر فيه الجزم؛ بمعنى عدم إظهار الترديد وعدم الجزم به، فلو قال: أظنّ أو أحتمل أنّ لك عليّ كذا، ليس إقراراً.
كتاب الإقرار
هو لغةً بمعنى: الاعتراف أو الإذعان للحقّ، ولم يثبت له حقيقة شرعيّة ولا متشرّعيّة، وليس عقداً ولا إيقاعاً، بل شبيهاً بالإيقاع.
والدليل على شرعيّته إجماع[١] المسملين أو الضرورة عندهم، والكتاب الكريم:
«أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا»[٢].
والنبوي المتواتر: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز».[٣]
وخبر جرّاح المدائني: «لا أقبل شهادة الفاسق إلّاعلى نفسه».[٤]
[١]. انظر: المبسوط ٣: ٢؛ تذكرة الفقهاء ١٥: ٢٣٦؛ مفتاح الكرامة ٩: ٢١٢( الطبعة الرحلية)؛ جواهر الكلام ٣٥: ٣ ..
[٢]. آل عمران( ٣): ٨١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٣: ١٨٤، كتاب الإقرار، الباب ٣، الحديث ٢ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٣: ١٨٦، كتاب الإقرار، الباب ٦، الحديث ١ ..