التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٩ - كتاب الوكالة
(مسألة ٣٨): لو وكّله في بيع سلعة أو شراء متاع، فإن صرّح بكون البيع أو الشراء من غيره أو بما يعمّ نفسه فلا إشكال، وإن أطلق- وقال: أنت وكيلي في أن تبيع هذهالسلعة، أو تشتري لي المتاع الفلاني- فهل يعمّ نفس الوكيل، فيجوز أن يبيع السلعة من نفسه، أو يشتري له المتاع من نفسه، أم لا؟ وجهان بل قولان، أقواهما الأوّل، وأحوطهما الثاني.
(مسألة ٣٩): لو اختلفا في التوكيل فالقول قول منكره، ولو اختلفا في التلف أو في تفريط الوكيل فالقول قول الوكيل، ولو اختلفا في دفع المال إلى الموكّل فالظاهر أنّ القول قول الموكّل، خصوصاً إذا كانت الوكالة بجعل. وكذا الحال فيما إذا اختلف الوصيّ والمُوصى له في دفع المال المُوصى به إليه، والأولياء- حتّى الأب والجدّ- إذا اختلفوا مع المولّى عليه- بعد زوال الولاية عليه- في دفع ماله إليه، فإنّ القول قول المنكر في جميع ذلك. نعم لو اختلف الأولياء مع المولّى عليهم في الإنفاق عليهم، أو على ما يتعلّق بهم في زمان ولايتهم، فالظاهر أنّ القول قول الأولياء بيمينهم.