التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٨ - كتاب الوكالة
(مسألة ٣٤): لو وكّله في قبض دينه من شخص فمات قبل الأداء، لم يكن له مطالبة وارثه إلّاأن تشملها الوكالة.
(مسألة ٣٥): لو وكّله في استيفاء دينه من زيد فجاء إليه للمطالبة، فقال زيد: خذ هذه الدراهم واقض بها دين فلان- أيموكّله- فأخذها، صار وكيل زيد في قضاء دينه، وكانت الدراهم باقية على ملك زيد ما لم يقبضها صاحب الدين، وللوكيل أن يقبض نفسه، بعد أخذه من المديون بعنوان الوكالة عن الدائن في الاستيفاء، إلّاأن يكون توكيل المديون بنحو لايشمل قبض الوكيل (٨)، فلزيد استردادها مادامت في يد الوكيل؛ ولم يتحقّق القبض من الدائن بنحو ممّا ذكر، ولو تلفت عنده بقي الدين بحاله، ولو قال: خذها عن الدين الذي تُطالبني به لفلان، فأخذها كان قابضاً للموكّل وبرئت ذمّة زيد، وليس له الاسترداد.
(مسألة ٣٦): الوكيل أمين (٩) بالنسبة إلى ما في يده؛ لايضمنه إلّامع التفريط أو التعدّي، كما إذا لبس ثوباً أو حمل على دابّة كان وكيلًا في بيعهما، لكن لاتبطل بذلك وكالته، فلو باع الثوب بعد لبسه صحّ بيعه؛ وإن كان ضامناً له لو تلف قبل أن يبيعه، وبتسليمه إلى المشتري يبرأ عن ضمانه، بل لايبعد ارتفاع ضمانه بنفس البيع.
(مسألة ٣٧): لو وكّله في إيداع مال فأودعه بلا إشهاد فجحد الودعي، لم يضمنه الوكيل إلّاإذا وكّله في أن يودعه مع الإشهاد فخالف. وكذا الحال لو وكّله في قضاء دينه فأدّاه بلا إشهاد وأنكر الدائن.
(٨) بأن قال: ليكن هذه الدراهم عندك أمانة، ولا اوكّلك إلّابالإقباض لشخص الدائن لا وكلائه.
(٩) لا خلاف[١] فيه بين المسلمين كغيره من الامناء، من المستودع والمستأجر ونحوهما، ويمكن استفادة الحكم أيضاً من الأخبار المتفرّقة في أبواب الفقه.
[١]. انظر: جامع المقاصد ٨: ٢٦١؛ الحدائق الناضرة ٢٢: ٨٣؛ مفتاح الكرامة ٧: ٦٠١( الطبعة الرحلية)؛ جواهرالكلام ٢٧: ٤٢١ ..