التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٦ - كتاب الوكالة
(٧) لأنّه مقتضى القاعدة. وعدم الانعزال بالعزل قبل علمه خرج بالنصّ.
وأمّا البطلان بالإغماء ففيه إشكال، بل لا يبعد عدمه؛ لاستصحاب البقاء ودعوى كون ذلك مقتضى القاعدة في العقود الجائزة غير ظاهرة.
الأحوط في غيره، وبإغماء كلّ منهما على الأحوط، وبتلف ما تعلّقت به الوكالة، وبفعل الموكّل- ولو بالتسبيب- ما تعلّقت به، كما لو وكّله في بيع سلعة ثمّ باعها، أو فعل ما ينافيه، كما وكّله في بيع شيء ثمّ أوقفه.
(مسألة ٢٤): يجوز التوكيل في الخصومة والمرافعة لكلّ من المدّعي والمدّعى عليه، بل يكره لذوي المروءات- من أهل الشرف والمناصب الجليلة- أن يتولّوا المنازعة والمرافعة بأنفسهم، خصوصاً إذا كان الطرف بذيء اللسان، ولايعتبر رضا صاحبه، فليس له الامتناع عن خصومة الوكيل.
(مسألة ٢٥): وكيل المدّعي وظيفته: بثّ الدعوى على المدّعى عليه عند الحاكم، وإقامة البيّنة وتعديلها، وتحليف المُنكر، وطلب الحكم على الخصم. وبالجملة: كلّ ما هو وسيلة إلى الإثبات. ووكيل المدّعى عليه وظيفته: الإنكار، والطعن على الشهود، وإقامة بيّنة الجرح، ومطالبة الحاكم بسماعها والحكم بها. وبالجملة: عليه السعي في الدفع ما أمكن.
(مسألة ٢٦): لو ادّعى منكر الدين- مثلًا- في أثناء مدافعة وكيله عنه الأداء أو الإبراء، انقلب مدّعياً، وصارت وظيفة وكيله إقامة البيّنة على هذه الدعوى وغيرها ممّا هو وظيفة المدّعي، وصارت وظيفة خصمه الإنكار وغيره من وظائف المدّعى عليه.
(مسألة ٢٧): لا يُقبل إقرار الوكيل في الخصومة على موكّله، فلو أقرّ وكيل المدّعي القبض، أو الإبراء، أو قبول الحوالة أو المصالحة، أو بأنّ الحقّ مؤجّل، أو أنّ البيّنة فسقة، أو أقرّ وكيل المدّعى عليه بالحقّ للمدّعي لم يقبل، وبقيت الخصومة على حالها؛ سواء أقرّ في مجلس الحكم أو غيره، وينعزل بذلك وتبطل وكالته؛ لأنّه بعد الإقرار ظالم في الخصومة بزعمه.