التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠ - القول في أحكام الجماعة
ولايضرّ زيادة الرُّكن حينئذٍ، وإن لم يَعُد أثم وصحّت (٣٣) صلاته إن كان آتياً بذكرهما وسائر واجباتهما، وإلّا فالأحوط البطلان (٣٤)، وأحوط منه (٣٥) الإتمام ثمّ الإعادة. ولو رفع رأسه قبله عامداً أثم وصحّت (٣٦) صلاته؛ لو كان ذلك بعد الذكر وسائر الواجبات، وإلّا بطلت صلاته إن كان الترك عمداً. ومع الرفع عمداً لايجوز له المتابعة، فإن تابع عمداً بطلت صلاته للزيادة العمديّة، وإن تابع سهواً فكذلك لو زاد ركناً.
(مسألة ١٢): لو رفع رأسه من الركوع قبل الإمام سهواً، ثمّ عاد إليه للمتابعة، فرفع الإمام رأسه قبل وصوله إلى حدّ الركوع، لايبعد بطلان صلاته (٣٧)، والأحوط الإتمام ثمّ الإعادة.
(مسألة ١٣): لو رفع رأسه من السجود فرأى الإمام في السجدة، فتخيّل أنّها الاولى،
أيعود إذا أبطأ الإمام ويرفع رأسه معه؟ قال عليه السلام: «لا»[١]، فقيل[٢]: إنّه موهون بإعراض المشهور عنه.
(٣٣) لما عرفت في المسألة التاسعة.
(٣٤) لتفويته الذكر الواجب عمداً، ولعلّ وجه الاحتياط ما عن «الجواهر»[٣] من عدم وجوب العود؛ لعدم إمكان تحصيل الذكر الفائت؛ فإنّ المأتيّ به في الركوع الثاني ذكر آخر في عمل آخر.
(٣٥) لاحتمال كون المقام من قبيل ترك الذّكر سهواً فيلزمه إتمام العمل.
(٣٦) لما ذكر في المسألة التاسعة.
(٣٧) لزيادة الركوع مع خروجه عن مورد ترخيص النصوص؛ فإنّ القدر المسلّم ما إذا أدرك الإمام في الركوع. والاحتياط من جهة احتمال شمولها للمقام أيضاً.
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٣٩١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٨، الحديث ٦ ..
[٢]. انظر: جواهر الكلام ١٣: ٢١٥، مستمسك العروة الوثقى ٧: ٢٧٠ ..
[٣]. انظر: جواهر الكلام ١٣: ٢١٧ ..