التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٨ - القول في القرض
(مسألة ١): يكره الاقتراض (١) مع عدم الحاجة، وتخفّ كراهته مع الحاجة، وكلّما خفّت الحاجة اشتدّت الكراهة، وكلّما اشتدّت خفّت إلى أن تزول، بل ربما وجب (٢) لو توقّف عليه أمر واجب، كحفظ نفسه أو عرضه ونحو ذلك، والأحوط لمن لم يكن عنده ما يوفي به دينه- ولم يترقّب حصوله- عدم الاستدانة، إلّاعند الضرورة أو علم المستدان منه بحاله.
(مسألة ٢): إقراض المؤمن من المستحبّات الأكيدة، سيّما لذوي الحاجة؛ لما فيه من قضاء حاجته وكشف كربته، فعن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «من أقرض أخاه المسلم كان بكلّ درهم أقرضه وزن جبل احُد- من جبال رضوى وطور سيناء- حسنات، وإن رفق به في طلبه، تعدّى به على الصراط كالبَرق الخاطف اللامع بغير حساب ولا عذاب، ومن شكا إليه أخوه المسلم فلم يقرضه، حرّم اللَّه- عزّوجلّ- عليه الجنّة يوم يجزي المحسنين».
وفي خبر ابن فضّال: «من استدان دَيناً فلم ينو قضاءه كان بمنزلة السارق».[١]
(١) لعدّة روايات، ففي بعضها: «إيّاكم والدّين! فإنّه شين».[٢]
وفي آخر في قول النبيّ صلى الله عليه و آله: «وليخفّف الرداء»[٣]. والمراد قلّة الدَّين.
وفي ثالث: «أعوذ باللَّه من الكفر والدَّين»[٤]، فراجع الباب الأوّل من أبواب الدَّين والقرض.
(٢) لرواية موسى بن بكر: «فإن غلب عليه فليستدن على اللَّه وعلى رسوله صلى الله عليه و آله، ما يقوت به على عياله»[٥]
[١]. وسائل الشيعة ١٨: ٣٢٨، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ٥، الحديث ٢ و ٥.
[٢]. وسائل الشيعة ١٨: ٣١٥، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ١، الحديث ٢.
[٣]. وسائل الشيعة ١٨: ٣١٦، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ١، الحديث ٥.
[٤]. وسائل الشيعة ١٨: ٣١٧، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ١، الحديث ٦.
[٥]. وسائل الشيعة ١٨: ٣٢٠، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ٢، الحديث ٢.