التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٥ - القول في أحكام الدين
مع عدم وقوعه في عسر وحرج منفيّين في الشرع ولو استلزم تنزّله عن العيش المرفّه فضل عنه، أو باعها واشترى ما هو أدون ممّا يليق بحاله. وإذا كانت له دور متعدّدة واحتاج إليها لسكناها لايبيع شيئاً منها، وكذلك الحال في المركوب والثياب ونحوهما.
(مسألة ١٢): لو كانت عنده دار موقوفة عليه تكفي لسكناه- ولم يكن سُكناه فيها موجباً لمنقصة وحزازة- وله دار مملوكة، فالأحوط أن يبيع المملوكة.
(مسألة ١٣): إنّما لا تباع دار السكنى في أداء الدين مادام المديون حيّاً، فلو مات ولم يترك غير دار سكناه، أو ترك وكان دينه مستوعباً أو كالمستوعب، تباع (٩) وتصرف فيه.
(مسألة ١٤): معنى كون الدار ونحوها من مستثنيات الدين: أنّه لايجبر على بيعها لأجل أدائه، ولايجب عليه ذلك، وأمّا لو رضي به لقضائه جاز للدائن أخذه. نعم ينبغي أن لايرضى ببيع مسكنه، ولايصير سبباً له وإن رضي به، ففي خبر عثمان بن زياد، قال:
«قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إنّ لي على رجل ديناً، وقد أراد أن يبيع داره فيقضيني؟ فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: اعيذك باللَّه أن تخرجه من ظلّ رأسه»، بل الاحتياط والتورّع في الدين يقتضي ذلك، بعد قصّة ابن أبي عُمير- رضوان اللَّه عليه-.
(مسألة ١٥): لو كان عنده متاع أو سلعة أو عقار زائداً على المستثنيات، لا تباع إلّا بأقلّ من قيمتها، يجب بيعها للدين عند حلوله ومطالبة صاحبه، ولايجوز له التأخير وانتظار من يشتريها بالقيمة. نعم لو كان ما يشترى به أقلّ من قيمته بكثير جدّاً- بحيث
الذي كان فيه.
(٩) فإنّ أوّل ما يخرج من تركه الميّت كفنه وسائر وسائل تجهيزه، ثمّ ديونه، ثمّ وصاياه، ثمّ يقسّمه الورثة كما ورد عليه الرواية[١].
[١]. انظر: وسائل الشيعة ١٨: ٣٤٥، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ١٣، الحديث ٢ ..