التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٣ - القول في أحكام الدين
دَيناً بعده. نعم لا يبعد شموله لبيع الكلّي بالكلّي مع اشتراط التأجيل في كلا العوضين.
(مسألة ٨): يجوز تعجيل الدين المؤجّل بنقصان مع التراضي، وهو الذي يسمّى في لسان تجّار العصر بالنزول، ولايجوز تأجيل الحالّ ولا زيادة أجل المؤجّل بزيادة.
(مسألة ٩): لايجوز قسمة الدين (٥)، فإذا كان لاثنين دين مشترك على ذمم متعدّدة، كما إذا باعا عيناً مشتركة بينهما من أشخاص، أو كان لمورّثهما دين على أشخاص، فورثاه فجعلا بعد التعديل ما في ذمّة بعضهم لأحدهما وما في ذمّة آخرين لآخر، فإنّه لايصحّ. نعم الظاهر- كما مرّ في الشركة- أنّه إذا كان لهما دين مشترك على أحد يجوز أن يستوفي أحدهما منه حصّته، فيتعيّن له، وتبقى حِصّة الآخر في ذمّته.
وهذا ليس من قسمة الدين.
(مسألة ١٠): يجب على المديون (٦) عند حلول الدين ومطالبة الدائن، السعي في أدائه بكلّ وسيلة؛ ولو ببيع سلعته ومتاعه وعقاره، أو مطالبة غريم له، أو إجارة أملاكه، وغير ذلك. وهل يجب عليه التكسّب اللائق بحاله من حيث الشرف والقدرة؟ وجهان
(٥) مرّ الكلام فيها في المسألة الثامنة عشر من كتاب القسمة.
(٦) لأدلّة كثيرة، راجع من أبواب الدَّين والقرض من «الوسائل» الباب الرابع والخامس والثامن وغيرها.
ففي خبر سدير: «كلّ ذنب يكفّره القتل في سبيل اللَّه إلّاالدّين لا كفّارة له إلّاأداؤه».[١]
وقول الباقر عليه السلام لمن أراد ملازمة مكّة والمدينة وعليه دَين: «ارجع إلى مؤدّى دينك، وانظر أن تلقى اللَّه وليس عليك دَين».[٢]
وفي حديث المناهي: «من مطل على ذي حقّ حقّه وهو يقدر على أداء حقّه، فعليه كلّ يوم خطيئة عشّار».[٣]
[١]. وسائل الشيعة ١٨: ٣٢٤، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ٤، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٨: ٣٢٤، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ٤، الحديث ٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٨: ٣٣٣، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ٨، الحديث ٢ ..