التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧١ - القول في أحكام الدين
الإشكال السابق. ولو لم يوجد الحاكم، يبقى في ذمّته إلى أن يوصله إلى الدائن أو من يقوم مقامه.
(مسألة ٤): يجوز التبرّع بأداء دين الغير حيّاً كان أو ميّتاً، وبه تبرأ ذمّته وإن كان بغير إذنه بل وإن منعه، ويجب على من له الدين القبول.
(مسألة ٥): لايتعيّن الدين فيما عيّنه المدين، ولايصير ملكاً للدائن ما لم يقبضه.
وقد مرّ التأمّل والإشكال في تعيّنه بالتعيين- عند امتناع الدائن عن القبول- في المسألة الثالثة. فلو كان عليه درهم، وأخرج من كيسه درهماً ليدفعه إليه- وفاءً عمّا عليه- وقبل وصوله بيده تلف، كان من ماله، وبقي ما في ذمّته على حاله.
(مسألة ٦): يحلّ الدّين (٢) المؤجّل بموت المديون قبل حلول أجله، لا موت الدائن، فلو مات يبقى على حاله ينتظر ورثته انقضاءه، فلو كان الصداق مؤجّلًا إلى
(٢) بلا خلاف[١] في ذلك ولا إشكال؛ لصحيح حسين بن سعيد: رجل أقرض رجلًا دراهم إلى أجل مسمّى ثمّ مات المستقرض، أيحلّ مال القارض عند موت المستقرض أو للورثة من الأجل مثل ما للمستقرض في حياته؟ فقال عليه السلام: «إذا مات فقد حلّ مال القارض».[٢]
وخبر السكوني: «إذا كان على الرجل دَين إلى أجل ومات الرجل حلّ الدَّين».[٣]
وما عن أبي بصير: «إذا مات الرجل حلّ ماله وما عليه من الدين»[٤] وكذا مرسلة الصدوق[٥]، فهما ضعيفان من حيث السند، مع كونهما خلاف الشهرة العظيمة.
[١]. انظر: الخلاف ٣: ٢٧١/ مسألة ١٤؛ الحدائق الناضرة ٢٠: ١٦٤؛ مفتاح الكرامة ١٦: ٢١٣؛ جواهر الكلام ٢٥: ٢٩٤- ٢٩٥ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٨: ٣٤٤، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ١٢، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٨: ٣٤٤، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ١٢، الحديث ٣ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١٨: ٣٤٤، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ١٢، الحديث ١ ..
[٥]. وسائل الشيعة ١٨: ٣٤٥، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ١٢، الحديث ٤ ..