التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٣ - كتاب العارية
القدر المعتاد؛ بالنسبة إلى ذلك الحيوان وذلك المحمول وذلك الزمان والمكان، فلو تعدّى نوعاً أو كيفيّة كان غاصباً وضامناً، وعليه اجرة ما استوفاه من المنفعة لو تعدّى نوعاً، وأمّا لو تعدّى كيفيّة فلاتبعد أن تكون عليه اجرة الزيادة.
(مسألة ١١): لو أعاره أرضاً للبناء أو الغرس جاز له الرجوع، وله إلزام المستعير بالقلع، لكن عليه الأرش. وكذا في عاريتها للزرع إذا رجع قبل إدراكه، ويحتمل عدم استحقاق المعير إلزام المستعير بقلع الزرع لو رضي بالبقاء بالاجرة، ويحتمل جواز الإلزام بلا أرش. والمسألة بشقوقها مشكلة جدّاً، فلايترك الاحتياط في أشباهها بالتصالح والتراضي. ومثل ذلك ما إذا أعار جذوعه للتسقيف، ثمّ رجع بعدما أثبتها المستعير في البناء.
(مسألة ١٢): العين المستعارة أمانة بيد المستعير؛ لايضمنها لو تلفت إلّابالتعدّي أو التفريط. نعم لو شرط الضمان ضمنها وإن لم يكن تعدّ وتفريط، كما أنّه لو كان العين ذهباً أو فضّة ضمنها مطلقاً إلّاأن يشترط السقوط.
(مسألة ١٣): لا تجوز للمستعير إعارة العين المستعارة ولا إجارتها إلّابإذن المالك، فتكون إعارته- حينئذٍ- في الحقيقة إعارة المالك، وهو وكيل ونائب عنه، فلو خرج المستعير عن قابليّة الإعارة بعد ذلك- كما إذا جنّ- بقيت العارية الثانية على حالها.
(مسألة ١٤): لو تلفت العين بفعل المستعير، فإن كان بسبب الاستعمال المأذون فيه- من دون التعدّي عن المتعارف- ليس عليه ضمان، وإن كان بسبب آخر ضمنها.
(مسألة ١٥): إنّما يبرأ المستعير عن عهدة العين المستعارة؛ بردّها إلى مالكها أو وكيله أو وليّه، ولو ردّها إلى حرزها الذي كانت فيه- بلا يد من المالك ولا إذن منه- لم يبرأ، كما إذا ردّ الدابّة إلى الإصطبل وربطها فيه بلا إذن من المالك، فتلفت أو أتلفها مُتلف.
(مسألة ١٦): لو استعار عيناً من الغاصب، فإن لم يعلم بغصبه كان قرار الضمان على الغاصب، فإن تلفت في يد المستعير، أو لا في يده بعد وقوعها عليها، فللمالك