التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥١ - كتاب العارية
(مسألة ٤): يعتبر في العين المستعارة (٢) كونها ممّا يمكن الانتفاع بها منفعة محلّلة؛ مع بقاء عينها، كالعقارات والدوابّ والثياب والكتب والأمتعة ونحوها، بل وفحل الضراب والهرّة والكلب للصيد والحراسة وأشباه ذلك، فلايجوز إعارة ما لا منفعة محلّلة له كآلات اللهو، وكذا آنية الذهب والفضّة؛ لاستعمالها في المحرّم. وكذا ما لاينتفع به إلّابإتلافه، كالخبز والدهن والأشربة وأشباهها للأكل والشرب.
(٢) تدلّ على الأحكام المذكورة في المسألة عدّة روايات:
منها: صحيح ابن سنان: «لا غُرم على مستعير عارية إذا هلكت إذا كان مأموناً».[١]
وصحيح الحلبي: «ليس على مستعير عارية ضمان، وصاحب العارية والوديعة مؤتمن».[٢]
وأمّا الضمان مع الشرط، فتدلّ عليه أخبار:
منها: صحيح الحلبي: «إذا هلكت العارية عند المستعير لم يضمنه إلّاأن يكون اشترط عليه».[٣]
وصحيح أبي بصير: في قضيّة استعارة النبيّ صلى الله عليه و آله سبعين درعاً من صفوان: أغصباً يا محمّد؟ فقال صلى الله عليه و آله: «بل عارية مضمونة».[٤]
وأمّا الضمان في الذهب والفضّة إلّامع شرط العدم؛ فلصحيح زرارة: «جميع ما استعرته فَتَوِيَ فلا يلزمك تواه إلّاالذهب والفضّة فإنّهما تلزمان، إلّاأن تشترط عليه متى تويَ لم يلزمك تواه».[٥]
تَوي؛ أي: هلك، التّوى: الضياع والخسارة.
[١]. وسائل الشيعة ١٩: ٩٢، كتاب العارية، الباب ١، الحديث ٣ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٩: ٩٣، كتاب العارية، الباب ١، الحديث ٦ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٩: ٩١، كتاب العارية، الباب ١، الحديث ١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١٩: ٩١، كتاب العارية، الباب ١، الحديث ٤ و ٥ والباب ٢، الحديث ١ و ٢ ..
[٥]. وسائل الشيعة ١٩: ٩٦، كتاب العارية، الباب ٣، الحديث ٢ ..