التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤١ - كتاب الصلح
فالظاهر وجوب الرجوع إلى حاكم الشرع فيتّبع نظره، وفي جواز إحداث البالوعة للأمطار فيها- حتّى مع التحفّظ عن كونها مضرّة بالمارّة- وكذا نقب السرداب تحت الجادّة حتّى مع إحكام أساسه وبنيانه وسقفه- بحيث يُؤمن من الثقب والخسف والانهدام- إشكال إن كان جوازه لايخلو من قُرب.
(مسألة ٢٥): لايجوز لأحد إحداث شيء- من «روشن»، أو جناح، أو بناء ساباط، أو نصب ميزاب، أو فتح باب، أو نقب سرداب، وغير ذلك- على الطرق غير النافذة إلّا بإذن أربابها؛ سواء كان مضرّاً أم لا. وكذا لايجوز لأحد من الأرباب إلّابإذن شركائه فيها، ولو صالح غيرهم معهم أو بعضهم مع الباقين على إحداث شيء من ذلك، صحّ ولزم سواء كان مع العوض أم لا. ويأتي- إن شاء اللَّه- في كتاب إحياء الموات بعض ما يتعلّق بالطريق.
(مسألة ٢٦): لايجوز لأحد أن يبني بناءً على حائط جاره، أو يضع جذوع سقفه عليه، إلّابإذنه ورضاه، وإن التمس ذلك منه لم يجب عليه إجابته، وإن استُحبّ له مؤكّداً. ولو بنى أو وضع الجذوع بإذنه ورضاه، فإن كان ذلك بعنوان ملزم- كالشرط والصلح ونحوهما- لم يجز له الرجوع. وأمّا لو كان مجرّد الإذن والرّخصة، فجاز الرجوع قبل البناء والوضع والبناء على الجذع قطعاً، وأمّا بعد ذلك فلايترك الاحتياط بالتصالح والتراضي؛ ولو بالإبقاء مع الاجرة، أو الهدم مع الأرش وإن كان الأقرب جواز الرجوع بلا أرش.
(مسألة ٢٧): لايجوز للشريك في الحائط التصرّف فيه- ببناء أو تسقيف أو إدخال خشبة أو وتد أو غير ذلك- إلّابإذن شريكه أو إحراز رضاه ولو بشاهد الحال، كما هو كذلك في التصرّفات اليسيرة، كالاستناد إليه، ووضع يده، أو طرح ثوب عليه، أو غير ذلك، بل الظاهر أنّ مثل هذه الامور اليسيرة، لايحتاج إلى إحراز الإذن والرضا، كما جرت به السيرة. نعم إذا صرّح بالمنع وأظهر الكراهة لم يجز.
(مسألة ٢٨): لو انهدم الجدار المشترك وأراد أحد الشريكين تعميره لم يجبر شريكه