التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٧ - كتاب الشفعة
شفعة للعاجز عنه وإن أتى بالضامن أو الرهن، إلّاأن يرضى المشتري بالصبر. بل يعتبر فيه إحضار الثمن عند الأخذ بها، ولو اعتذر بأنّه في مكان آخر فذهب ليحضره، فان كان في البلد ينتظر ثلاثة أيّام، وإن كان في بلد آخر، ينتظر بمقدار يمكن- بحسب العادة- نقل المال من ذلك بزيادة ثلاثة أيّام؛ إذا لم يكن ذلك البلد بعيداً جدّاً يتضرّر المشتري بتأجيله، فإن لم يحضر الثمن في تلك المدّة فلاشفعة له.
(مسألة ٩): يشترط في الشفيع (١٠) الإسلام إن كان المشتري مسلماً، فلا شفعة للكافر على المسلم وإن اشتراه من كافر، وتثبت للكافر على مثله، وللمسلم على الكافر.
(مسألة ١٠): تثبت الشفعة (١١) للغائب، فله الأخذ بها بعد اطّلاعه على البيع ولو بعد زمان طويل، ولو كان له وكيل مطلق أو في الأخذ بها، واطّلع هو على البيع دون موكّله له أن يأخذ بالشفعة له.
(مسألة ١١): تثبت الشفعة للسفيه (١٢)؛ وإن لم ينفذ أخذه بها إلّابإذن الوليّ أو
البلدة وينصرف، وزيادة ثلاثة أيّام إذا قدم، فإن وافاه وإلّا فلا شفعة له».[١]
(١٠) بلا خلاف[٢] فيه؛ ولأنّ الشفيع يتسلّط على المشتري ويأخذ ما ملكه قهراً عليه، وهذا مناف لقوله تعالى: «وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا»[٣].
ولخبر السكوني: «ليس لليهودي ولا للنصراني شفعة»[٤].
(١١) لإطلاق رواية السكوني المتقدّمة.
(١٢) لعدم الفرق قطعاً بين مصاديق الشركاء مع انضمام أدلّة الولاية؛ ولخبر السكوني: «وصيّ اليتيم بمنزلة أبيه، يأخذ له الشفعة إذا كان له رغبة»[٥]، والأحكام
[١]. وسائل الشيعة ٢٥: ٤٠٦، كتاب الشفعة، الباب ١٠، الحديث ١ ..
[٢]. انظر: الانتصار: ٤٥٣/ مسألة ٢٥٨؛ مفتاح الكرامة ١٨: ٤٧٢؛ جواهر الكلام ٣٧: ٢٧٠ ..
[٣]. النساء( ٤): ١٤١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٥: ٤٠١، كتاب الشفعة، الباب ٦، الحديث ٢ و ١ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢٥: ٤٠١، كتاب الشفعة، الباب ٦، الحديث ٢ ..