التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٠ - القول في الإقالة
غيره معه في الرأس والجلد مثلًا، فيصحّ في الجميع فيما يراد ذبحه، فإذا ذبح يستحقّ (٤) العين، وإلّا كان شريكاً بالنسبة كما مرّ.
(مسألة ٢): لو قال شخص لآخر: اشتر حيواناً- مثلًا- بشركتي، كان ذلك منه توكيلًا في الشراء، فلو اشتراه بحسب أمره كان المبيع بينهما نصفين، إلّاإذا صرّح بكون الشركة على نحو آخر. ولو دفع المأمور عن الآمر ما عليه من الثمن، ليس له الرجوع إليه؛ ما لم تكن قرينة تقتضي أنّ المقصود الشراء له ودفع ما عليه عنه- كالشراء مثلًا من مكان بعيد لايدفع المبيع حتّى يدفع الثمن- فحينئذٍ يرجع إليه.
القول في الإقالة
(١)
وحقيقتها: فسخ العقد من الطرفين. وهي جارية في جميع العقود سوى النكاح.
(٤) للعموم فيه وفي غيره، ولحديث العيون: اختصم إلى عليّ عليه السلام رجلان، أحدهما باع الآخر بعيراً واستثنى الرأس والجلد، ثمّ بدا له أن ينحره، قال عليه السلام: «هو شريكه في البعير على قدر الرأس والجلد»[١].
وفي خبر السكوني: ثمّ بدا للمشتري أن يبيعه، فقال عليه السلام للمشتري: «هو شريكك في البعير على قدر الرأس والجلد»[٢].
القول في الإقالة
(١) هي من المستحبّات الأكيدة في الإسلام، ففي رواية هارون: «أيّما عبدٍ أقال مسلماً في بيعٍ، أقاله اللَّه عثرته يوم القيامة»[٣]. ونظيرها الحديث الخامس، وقبولها ليس بواجب، لرواية هذيل: الرجل يشتري المتاع أو الثوب، فينطلق به إلى منزله، ولم ينفذ شيئاً فيردّه، هل ينبغي ذلك له؟ قال عليه السلام: «لا، إلّاأن تطيب نفس صاحبه»[٤]
[١]. وسائل الشيعة ١٨: ٢٧٦، كتاب التجارة، أبواب بيع الحيوان، الباب ٢٢، الحديث ٣.
[٢]. وسائل الشيعة ١٨: ٢٧٥، كتاب التجارة، أبواب بيع الحيوان، الباب ٢٢، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٧: ٣٨٦، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب ٣، الحديث ٢.
[٤]. وسائل الشيعة ١٧: ٣٨٧، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب ٤، الحديث ٣.