التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣١١ - القول في بيع الثمار على النخيل والأشجار
فإن بدا صلاحها، أو كان في عامين، أو مع الضميمة، جاز بيعها (٢) بلا إشكال، ومع انتفاء الثلاثة فيه قولان، أقواهما الجواز مع الكراهة (٣)، ولايبعد أن تكون للكراهة مراتب إلى بلوغ الثمرة وترتفع به.
(مسألة ٢): بدوّ الصلاح (٤) في التمر احمراره أو اصفراره، وفي غيره انعقاد حبّه
وأمّا البيع سنتين أو أكثر أو مع الضميمة، فلروايات، منها: عن صحيح الحلبي: في النخل أو الكرم ثلاث سنين أو أربع؟ فقال عليه السلام: «لا بأس، تقول: إن لم يخرج في هذه السنة أخرج في القابل»[١].
ولموثّق عثمان: في بيع الثمر قبل أن يخرج، قال عليه السلام: «لا، إلّاأن يشتري معها شيئاً من غيرها، رطبة أو بقلًا...»[٢] فراجع الباب الثالث من أبواب بيع الثمار.
(٢) لصحيح سليمان: «لا تشتري النخل حولًا واحداً حتّى يطعم، فإن شئت أن تبتاعه سنتين فافعل»[٣].
والحديث الثاني عشر: قال عليه السلام: «لا حتّى تثمر وتأمن ثمرتها من الآفة، فإذا أثمرت فابتعها مع ذلك العام أو أكثر أو أقلّ»[٤]، ولموثّق سماعة في الضميمة.
(٣) لصحيح سليمان بن خالد: «لا تشتري النخل حولًا واحداً حتّى يطعم»[٥].
(٤) تعابير الروايات في ذلك مختلفة؛ ففي بعضها: «حتّى يبدو صلاحها»[٦]، وفي آخر: «حتّى يتلوّن»[٧]، وفي ثالث: «حتّى تأمن ثمرتها من الآفة»[٨]، وفي رابع: «إذا عقد
[١]. وسائل الشيعة ١٨: ٢١٠، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ١، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ١٨: ٢١٩، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٣، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ١٨: ٢١٣، كتاب التجارة، أبواب بيع الثمار، الباب ١، الحديث ٩ و ١٠.
[٤]. وسائل الشيعة ١٨: ٢١٤، كتاب التجارة، أبواب بيع الثمار، الباب ١، الحديث ١٢.
[٥]. وسائل الشيعة ١٨: ٢١٤، كتاب التجارة، أبواب بيع الثمار، الباب ١، الحديث ٩، ونظيره الحديث العاشر والثاني عشر من الأبواب المذكورة.
[٦]. وسائل الشيعة ١٨: ٢١١، كتاب التجارة، أبواب بيع الثمار، الباب ١، الحديث ٤.
[٧]. وسائل الشيعة ١٨: ٢١٢، كتاب التجارة، أبواب بيع الثمار، الباب ١، الحديث ٥.
[٨]. وسائل الشيعة ١٨: ٢١٥، كتاب التجارة، أبواب بيع الثمار، الباب ١، الحديث ١٦.