التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٠ - القول في بيع الثمار على النخيل والأشجار
إنّما هو للاستصحاب.
غلطاً أو اشتباهاً من هذه الجهة، وهل يسقط هذا الخيار بالتلف؟ فيه إشكال، ولايبعد عدم السقوط.
(مسألة ٦): لو سلّم التاجر متاعاً إلى الدلّال ليبيعه له، فقوّمه عليه بثمن معيّن، وجعل ما زاد عليه له؛ بأن قال له: «بعه عشرة رأس ماله، فما زاد عليه فهو لك»، لم يجز له أن يبيعه مرابحة؛ بأن يجعل رأس المال ما قوّم عليه التاجر، ويزيد عليه مقداراً بعنوان الربح، بل اللازم إمّا بيعه مساومة، أو يبيّن ما هو الواقع؛ من أنّ ما قوّم عليّ التاجر كذا وأنا اريد النفع كذا، فإن باعه بزيادة كانت الزيادة له، وإن باعه بما قوّم عليه صحّ البيع، والثمن للتاجر، وهو لم يستحقّ شيئاً وإن كان الأحوط إرضاؤه، وإن باعه بالأقلّ يكون فضوليّاً يتوقّف على إجازة التاجر.
(مسألة ٧): لو اشترى شخص متاعاً أو داراً أو غيرهما، جاز أن يشرك فيه غيره بما اشتراه؛ بأن يشركه فيه بالمناصفة بنصف الثمن، أو بالمثالثة بثلثه وهكذا، ويجوز إيقاعه بلفظ التشريك؛ بأن يقول: شرّكتك في هذا المتاع نصفه بنصف الثمن، أو ثلثه بثلثه مثلًا، فقال: «قبلت»، ولو أطلق لايبعد انصرافه إلى المناصفة، وهل هو بيع، أو عنوان مستقلّ؟ كلٌّ محتمل، وعلى الأوّل فهو بيع التولية.
القول في بيع الثمار على النخيل والأشجار
المسمّى في العرف الحاضر بالضمان. ويلحق بها الزرع والخضراوات.
(مسألة ١): لايجوز بيع الثمار على النخيل والأشجار قبل بروزها وظهورها عاماً واحداً بلا ضميمة (١)، ويجوز بيعها عامين فما زاد أو مع الضميمة. وأمّا بعد ظهورها،
القول في بيع الثمار
(١) أمّا قبل ظهور الثمر سنة واحد بلا ضميمة؛ فللإجماع المدّعى، ولعدم وجوده، وللغرر، ولموثّق عمّار: سألته عن الكرم متى يحلّ بيعه؟ قال عليه السلام: «إذا عقد وصار عروقاً»[١]، أي: حصرماً.
[١]. وسائل الشيعة ١٨: ٢١٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ١، الحديث ٦ ..