التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠ - القول في شرائط الجماعة
الإمام أو الصفّ المتقدّم حائل، بل البطلان لايخلو من قوّة، وكذا الحال في المحراب الداخل، نعم تصحّ صلاة الصفوف المتأخّرة أجمع.
(مسألة ٥): لو تجدّد الحائل أو البعد في الأثناء فالأقوى كونه كالابتداء، فتبطل الجماعة (١٧) ويصير منفرداً.
(مسألة ٦): لابأس بالحائل (١٨) غير المستقرّ كمرور إنسان أو حيوان. نعم لو اتّصلت المارّة لايجوز وإن كانوا غير مستقرّين.
(مسألة ٧): لو تمّت صلاة أهل الصفّ المتقدّم، يُشكِل بقاء (١٩) اقتداء المتأخّر وإن عادوا إلى الجماعة بلا فصل، فلا يُترك الاحتياط (٢٠) بالعدول إلى الانفراد.
(مسألة ٨): إن علم ببطلان صلاة أهل الصفّ المتقدّم، تبطل جماعة المتأخّر لو حصل الفصل أو الحيلولة. نعم مع الجهل بحالهم تُحمل على الصحّة (٢١)، وإن كانت
ولكن فيه: أنّ استثناء من بحيال الباب ليس لأجل هذا العنوان وإلّا لزم صحّة صلاة خصوص من بحيال الباب من الصفوف المتأخّرة وبطلان صلاة من على يمينهم ويسارهم، بل بعنوان أنّه يشاهد الإمام أو من يشاهده، أي: يتّصل به ولو مع الواسطة، ولازم ذلك صحّة صلاة مَنْ على يمينه ويساره من صفّه فضلًا عن الصفوف المتأخّرة؛ لأنّهم يشاهدونه إذا ردّوا وجوههم نحوه.
(١٧) لفقد شرطها وظهور الأدلّة في كونه شرطاً ابتداءاً واستدامةً، كسائر شروطها.
(١٨) لانصراف الأدلّة عنه، ومع الاتّصال تكون الحيلولة مستقرّةً وإن كان الحائل.
(١٩) أمّا فيما إذا لم يعودوا فلتحقّق البُعد الكثير بين المتأخّر والإمام، ولكونهم حائلين بينهما.
(٢٠) لإمكان التمسّك باستصحاب بقاء القُدوة السابقة.
ثمّ إنّ تعميم الإشكال لكلتا الصورتين غير ظاهر الوجه، بل الظاهر البطلان في الصورة الاولى والصحّة في الثانية؛ لما ذكرنا فيهما.
(٢١) لجريان قاعدة الصحّة في عملهم.