التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩١ - القول في الربا
(مسألة ٤): لو باع شيئاً نسيئة، يجوز شراؤه منه قبل حلول الأجل وبعده بجنس الثمن أو بغيره؛ سواء كان مساوياً للثمن الأوّل أم لا، وسواء كان البيع الثاني حالّاً أو مؤجّلًا[١]. وإنّما يجوز ذلك إذا لم يشترط (٦) في البيع الأوّل، فلو اشترط البائع في بيعه على المشتري أن يبيعه منه بعد شرائه، أو شرط المشتري على البائع أن يشتريه منه، لم يصحّ على الأحوط. كما أنّه لايجوز ذلك مطلقاً لو احتال به للتخلّص من الربا[٢].
القول في الربا
وقد ثبت حرمته (١) بالكتاب والسنّة وإجماع من المسلمين، بل لايبعدكونها من
(٦) للأصل وعموم أدلّة الجواز ولروايات خاصّة[٣].
وقوله قدس سره: «لو شرط ذلك»؛ لكونه ينجرّ إلى الربا كما سيجيء، ولرواية «قرب الإسناد»: فيمن باع ثوباً بعشرة دراهم ثمّ اشتراه بخمسة دراهم، أيحلّ؟ قال عليه السلام: «إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس»[٤].
وقوله قدس سره: «كما أنّه لا يجوز»، سيجيء ما عندنا فيه في بحث الربا الآتي إن شاء اللَّه تعالى.
القول في الربا
(١) راجع في حكم الربا وموضوعه الآية: ٢٧٥ إلى ٢٧٩ من البقرة، والآية:
١٣٠ من آل عمران، والآية: ٣٩ من الروم. والحكم واضح إجماعاً[٥] بقسميه وسنّةً وكتاباً، بل كاد يكون ضروريّاً، فراجع «الوسائل»، الجزء الثامن عشر، أبواب الربا،
[١]. في( أ) ورد بعد« مؤجّلًا»:« وربما يحتال بذلك عن التخلّص من الربا» ..
[٢]. في( أ) لم يرد:« كما أنّه ... الربا» ..
[٣]. انظر: وسائل الشيعة ١٨: ٤٠، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٥ ..
[٤]. قرب الإسناد: ٢٦٧/ ١٠٦٢؛ وسائل الشيعة ١٨: ٤٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٥، الحديث ٦ ..
[٥]. انظر: تذكرة الفقهاء ١٠: ١٣٣؛ الحدائق الناضرة ١٩: ٢١٤؛ جواهر الكلام ٢٣: ٣٣٢ ..