التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٠ - القول في النقد والنسيئة
بصحّته وأنّ للبائع أقلّ الثمنين ولو عند الأجل فليس ببعيد (٤)، لكن لايترك الاحتياط.
نعم لا إشكال في البطلان لو باع بثمن إلى أجل وبأزيد منه إلى آخر.
(مسألة ٣): لايجوز تأجيل الثمن الحالّ- بل مطلق الدين- بأزيد منه؛ بأن يزيد في الثمن (٥) الذي استحقّه البائع مقداراً ليؤجّله إلى أجل كذا. وكذلك لايجوز أن يزيد في الثمن المؤجّل ليزيد في الأجل؛ سواء وقع ذلك على جهة البيع أو الصلح أو الجعالة أو غيرها، ويجوز عكس ذلك، وهو تعجيل المؤجّل بنقصان منه على جهة الصلح أو الإبراء.
بثمنين: أحدهما عاجلًا والآخر نظرة، فليسمّ أحدهما قبل الصفقة»[١]، ولقوله عليه السلام: «نهى النبيّ صلى الله عليه و آله عن البيعين في بيع»[٢].
(٤) لصحيح ابن قيس وخبر السكوني[٣]، وهذا ليس ببعيد، فالنتيجة- حينئذٍ- اشتغال ذمّة المشتري بالثمن الأقلّ وإن أخّر تسليمه إلى الأجل. وهذا حكم على خلاف القاعدة ثبت لدليل، فراجع أبواب أحكام العقود، الباب الثاني الحديث الأوّل والثاني.
(٥) لأنّه رباً ولا فرق في الربا بين التراضي عليه في أوّل المعاملة أو بعدها؛ لقوله تعالى: «وَحَرَّمَ الرِّبَا»[٤]، أي: الزيادة للأجل، بل هو مورد نزول الآية، وكذا الفرع الذي بعده، وكذا قوله قدس سره: «على جهة البيع»، بأن يبيع الثمن القليل الحالّ بالكثير المؤجّل، أو يصالحه عنه، أو يقول: إن تركت مطالبة دينك فلك عليَّ كذا، فكلّ ذلك من مصاديق الربا.
[١]. وسائل الشيعة ١٨: ٣٧، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٢، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٨: ٣٨، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٢، الحديث ٥ ..
[٣]. انظر: وسائل الشيعة ١٨: ٣٦، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٢، الحديث ١ و ٢ ..
[٤]. البقرة( ٢): ٢٧٥ ..