التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٩ - القول في النقد والنسيئة
القول في النقد والنسيئة
(مسألة ١): من باع شيئاً ولم يشترط فيه تأجيل الثمن يكون نقداً (١) وحالّاً، فللبائع بعد تسليم المبيع مطالبته في أيّ وقت، وليس له الامتناع من أخذه متى أراد المشتري دفعه إليه.
ولو اشترط تأجيله يكون نسيئة (٢)؛ لايجب على المشتري دفعه قبل الأجل وإن طولب، كما أنّه لايجب على البائع أخذه إذا دفعه المشتري قبله. ولابدّ أن يكون الأجل معيّناً مضبوطاً؛ لايتطرّق إليه احتمال الزيادة والنقصان، فلو اشترط التأجيل ولم يعيّن أو عيّن مجهولًا بطل البيع، والأقوى عدم كفاية تعيّنه في نفسه مع عدم معرفة المتعاقدين.
(مسألة ٢): لو باع شيئاً بثمن حالّاً وبأزيد منه إلى أجل؛ بأن قال: بعتك نقداً بعشرة ونسيئة إلى سنة بخمسة عشر وقبل المشتري، ففي البطلان إشكال (٣)، ولو قيل
القول في النقد والنسيئة
(١) البيع ينقسم بانقسامات، فمنها: النقد والنسيئة والسلم والكالئ بالكالئ، فإطلاق العقد يقتضي النقد؛ لانتقال العوضين بتماميّة العقد، فيجب على كلٍّ الخروج عن عهدة مال صاحبه متى طولب؛ ولموثّق عمّار: «الثمن إذا لم يكونا اشترطا فهو نقد»[١].
(٢) فلابدّ من تعيين الأجل؛ لنهي النبيّ صلى الله عليه و آله عن بيع الغرر.[٢]
(٣) لذهاب أكثر المتأخّرين[٣] إلى البطلان للجهالة والغرر؛ وللخبر: «من ساوم
[١]. وسائل الشيعة ١٨: ٣٦، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ١، الحديث ٢ ..
[٢]. انظر: وسائل الشيعة ١٧: ٤٤٨، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب ٤١، الحديث ٣ ..
[٣]. انظر: مفتاح الكرامة ١٣: ٦٣٧- ٦٤٨؛ مستند الشيعة ١٤: ٤٣٩؛ جواهر الكلام ٢٣: ١٠٢؛ المكاسب( ضمنتراث الشيخ الأعظم) ٦: ٢٠٤ ..