التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٥ - القول في القبض والتسليم
(مسألة ٢): لو باع الاصول وبقي الثمرة للبائع واحتاجت الثمرة إلى السقي، يجوز لصاحبها أن يسقيها، وليس لصاحب الاصول منعه، وكذلك العكس. ولو تضرّر أحدهما بالسقي والآخر بتركه، ففي تقديم حقّ البائع المالك للثمرة أو المشتري المالك للُاصول، وجهان، لايخلو ثانيهما (٢) من رُجحان. والأحوط التصالح والتراضي على تقديم أحدهما ولو بأن يتحمّل ضرر الآخر.
(مسألة ٣): لو باع بستاناً واستثنى نخلة- مثلًا- فله الممرّ إليها والمخرج ومدى جرائدها وعروقها من الأرض، وليس للمشتري منع شيء من ذلك. ولو باع داراً دخل فيها الأرض والأبنية- الأعلى والأسفل- إلّاأن يكون الأعلى مستقلًاّ من حيث المدخل والمخرج والمرافق وغير ذلك؛ ممّا يكون أمارة على خروجه واستقلاله بحسب العادة. وكذا يدخل السراديب والبئر والأبواب والأخشاب المتداخلة في البناء والأوتاد المثبتة فيه، بل السلّم المثبت على حذو الدرج. ولايدخل الرحى المنصوبة إلّا مع الشرط، وكذا لو كان فيها نخل أو شجر إلّامع الشرط؛ ولو بأن قال: وما دار عليها حائطها، أو تعارف موجب للتقييد، كما هو كذلك غالباً، ولايبعد دخول المفاتيح فيها.
(مسألة ٤): الأحجار المخلوقة في الأرض والمعادن المتكوّنة فيها تدخل في بيعها، بخلاف الأحجار المدفونة فيها كالكنوز المودعة فيها ونحوها.
القول في القبض والتسليم
(مسألة ١): يجب على المتبايعين (١) تسليم العوضين بعد العقد لو لم يشترط
(٢) إذ البيع للُاصول يقتضي سلطنة المشتري على السقي، فلابدّ للبائع من التزامه، ولو تنزّلنا فالأجود تقديم حقّ من يكون ضرره أقوى ومع التساوي فالتصالح، وهل المراد الضرر المالي أو الحالي؟ ظاهر المشهور الأوّل.
القول في القبض والتسليم
(١) الكلام إمّا في موضوع الإقباض والقبض أو في حكمهما. أمّا الموضوع ففيه اختلاف كثير، لكنّ الأظهر أنّ الإقباض: إخراج الشيء عن تحت السلطنة، والقبض: