التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٣ - القول في أحكام الخيار
غير فرق بين أنواعه. وما هو المانع عن إرث الأموال- لنقصان في الوارث كالقتل والكفر- مانع عن هذا الإرث أيضاً، كما أنّ ما يحجب به حجب حرمان- وهو وجود الأقرب إلى الميّت- يحجب به هنا أيضاً. ولو كان الخيار متعلِّقاً بمال خاصّ يحرم عنه بعض الورثة، كالأرض بالنسبة إلى الزوجة، والحبوة بالنسبة إلى غير الولد الأكبر، فلايحرم ذلك الوارث (٢) عن الخيار المتعلّق به مطلقاً.
(مسألة ١): لا إشكال فيما إذا كان الوارث واحداً، ولو تعدّد فالأقوى أنّ الخيار للمجموع (٣)؛ بحيث لا أثر لفسخ بعضهم بدون ضمّ فسخ الباقين؛ لا في تمام المبيع، ولا في حصّته.
(مسألة ٢): لو اجتمع الورثة على الفسخ فيما باعه مورّثهم، فإن كان عين الثمن موجوداً دفعوه إلى المشتري، وإن لم يكن موجوداً اخرج من مال الميّت. ولو لم يكن له مال، ففي كونه على الميّت واشتغال ذمّته به، فيجب تفريغها بالمبيع المردود إليه، فإن بقي شيء يكون للورثة، وإن لم يف بتفريغ ما عليه يبقى الباقي في ذمّته. أو كونه
وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ»[١].
(٢) لأنّ العين الخارجي من العوض والمعوّض أمر والسلطة على العقد أمرٌ آخر، والدليل يمنع الزوجة أو غير الولد الأكبر عن الأوّل، فيبقى الثاني تحت عموم الإرث، ولأنّ المنتقل عن الميّت إن كان ثمن ما منع عنه الوارث، فيريد أن يردّه فيرث منه حصّته، وإن كان بالعكس فله السلطة على ردّ ما عنده ولو استلزم الحرمان عن عوضه بعد ردّه.
(٣) إذ ليس هنا إلّاخيار واحد وسلطة وحيدة على العقد غير قابل للتبعيض، لا السلطات بعدد الورّاث ولا المبعّضات كذلك، ونتيجة ذلك: أنّهم إذا اجتمعوا جميعاً على الفسخ حصل الفسخ وإلّا فلا أثر لفعلهم.
[١]. النساء( ٤): ٧ ..