التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٢ - الرابع خيار الغبن
العشر، فالظاهر سقوطه؛ سواء وصفه بالوصف المتوهّم أم لا، فلو قال: أسقطت الخيار المتحقّق في العقد الذي هو آتٍ من قبل العشر، فتخلّف الوصف سقط خياره على الأقوى، وأولى بذلك ما لو أسقطه بتوهّم أنّه آتٍ منه. وكذا الحال في اشتراط سقوطه بمرتبة أو وإن كان فاحشاً بل أفحش. وكذا يأتي ما ذكر فيما صالح على خياره فبطل إن كان بنحو التقييد، فتبيّن الزيادة، دون النحوين الآخرين. وكما يجوز إسقاطه بعد العقد مجّاناً يجوز المصالحة عليه بالعِوَض، فمع العلم بمرتبة الغبن لا إشكال، ومع الجهل
والخمس بلحاظ كونها مرآة لما يسقط من المراتب. وهذا هو المراد من المسألة السابقة وأوّل هذه المسألة- وبين النظر إلى أصل وجود الخيار وإسقاطه وكون وجود الأسباب داعياً لملاحظة التسبّب الذي يُراد إسقاطه، وحينئذٍ لا يكون اختلاف مراتب الأسباب كالخمس والعشر دخيلًا في عدم السقوط لو أخطأ المسقط في دواعيه والكلام هنا في هذا المقام.
وقوله قدس سره: «وكذا الحال في اشتراط» أي: لا فرق في اللحاظ الثاني بين هذه المسألة والمسألة قبلها.
وقوله قدس سره: «وكذا يأتي ما ذكر» أي: إذا صالح على مرتبة من الخيار، فتسقط تلك المرتبة ويبقى أصل الخيار وإن ظهر بطلان الصلح، بخلاف إسقاط الأصل على النحوين الآخرين؛ أي الصلح بالإسقاط من أوّل الأمر أو بعد ثبوت العقد.
هذا وبعد في العبارة إشكال، واللازم تجديد النظر؛ للإجماع[١] بأنّ تصرّف ذي الخيار فيما انتقل إليه إجازة وفيما انتقل عنه فسخ؛ ولعموم العلّة في صحيح ابن رئاب، في حديث خيار الحيوان: «فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثاً قبل الثلاثة الأيّام فذلك رضى منه فلا شرط»[٢]؛ ولكونه إسقاطاً للخيار عند العرف.
[١]. انظر: الخلاف ٣: ٢٤/ مسألة ٣١؛ السرائر ٢: ٢٨٢؛ جواهر الكلام ٢٣: ٦٥؛ المكاسب( ضمن تراث الشيخالأعظم) ٥: ١٨٥ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٨: ١٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٤، الحديث ١ ..