التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٠ - الرابع خيار الغبن
يفسخ البيع أو يرضى به بالثمن المسمّى، كما أنّه لايسقط خياره ببذل الطرف التفاوت.
نعم مع تراضيهما لابأس به.
(مسألة ١٥): الخيار ثابت للمغبون من حين العقد (١٩)، وليس بحادث عند علمه بالغبن، فلو فسخ قبل ذلك وصادف الغبن انفسخ.
(مسألة ١٦): لو اطّلع على الغبن ولم يبادر بالفسخ، فإن كان لأجل جهله بحكم الخيار فلا إشكال في بقائه، وإن كان عالماً به فإن كان بانياً على الفسخ غير راضٍ بالبيع بهذا الثمن، لكن أخّر الفسخ لغرض، فالظاهر بقاؤه. نعم ليس له التواني فيه بحيث يؤدّي إلى ضرر وتعطيل أمر على الغابن، بل بقاؤه مع عدم البناء على الفسخ- وإنّما بدا له بعد ذلك- لايخلو من قوّة.
رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «لا ضرر ولا ضرار»[١]، وفي مرسل ابن مسكان: «لا ضرر ولا ضرار على مؤمن»[٢]، فإنّ لزوم هذا البيع وعدم تسلّط المغبون على فسخه ضرر عليه فيكون مرفوعاً.
فإنّ معنى الرواية أنّ الشارع لم يحكم حكماً ضرريّاً ولم يمض تصرّفاً فيه ضرر، فكلّ عقد يكون لزومه ضرريّاً بيعاً أو غيره- كالصلح والإجارة والمزارعة والمساقاة لغبن أو غيره- فلزومه منفيّ بالقاعدة، فيثبت الخيار.
(١٩) اختلفوا في أنّ علم المغبون بالغبن شرط لحدوث الخيار فلا خيار قبله، أو أنّه كاشف عن وجوده، فقبله أيضاً كان موجوداً؟
والظاهر من أدلّة الباب هو الثاني؛ لظهورها في أنّ العلّة لجعل هذا الحقّ- أعني
[١]. وسائل الشيعة ١٨: ٣٢، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٧، الحديث ٣ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٨: ٣٢، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٧، الحديث ٥ ..