التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٧ - كتاب البيع
كتاب البيع
كتاب البيع
(مسألة ١): عقد البيع يحتاج إلى إيجاب وقبول، وقد يستغني بالإيجاب عن القبول، كما إذا وكّل (١) المشتري أو البائع صاحبه في البيع والشراء، أو وكّلا ثالثاً، فيقول: «بعت هذا بهذا»، فإنّ الأقوى عدم الاحتياج- حينئذٍ- إلى القبول. والأقوى عدم اعتبار (٢) العربيّة، بل يقع بكلّ لغة ولو مع إمكان العربي. كما أنّه لايعتبر فيه الصراحة، بل يقع بكلّ لفظ دالّ على المقصود عند أهل المحاورة، ك «بعت» و «ملّكت» ونحوهما في الإيجاب، و «قبلت» و «اشتريت» و «ابتعت» ونحو ذلك في القبول. والظاهر عدم اعتبار الماضويّة- فيجوز بالمضارع- وإن كان أحوط. ولايعتبر فيه عدم اللحن من حيث المادّة والهيئة والإعراب؛ إذا كان دالّاً على المقصود عند أبناء
كتاب البيع
(١) وكما في عقد النكاح إذا أجراه وليّ الطرفين، كقوله: زوّجت بنت ابني ابن ابني ابني الآخر. أو أجراه أحد الزوجين وكالةً عن الآخر، فقال: زوّجت موكّلتي نفسي على الصداق، والنكاح والبيع ونحوهما قد تكون عقداً وقد تكون إيقاعاً.
(٢) لشمول العمومات من قوله تعالى: «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»[١] و «تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ»[٢] وغيرها، كلّ ما يسمّى عقداً وتجارةً عرفاً، سواء لوحظت فيها الامور الخمسة الآتية أم لا.
[١]. المائدة( ٥): ١ ..
[٢]. النساء( ٤): ٢٩ ..