التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٥ - المطلب الأول
تمراً، ولايترك الاحتياط (١٥) في الزبيب في الثمرة المترتّبة على القولين في المسألة.
باليبس وخروجهما عن حالة الرطبية والعنبية.
وأمّا صحيح سعد بن سعد عن الرضا عليه السلام: سألته عن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب، متى تجب على صاحبها؟ قال عليه السلام: «إذا ما صرم وإذا خرص»[١]، فيمكن أن يُراد بالصرم: الحصاد في الحبّ والاقتطاف في النخل بعد صيرورة الثمر تمراً ولازمه- حينئذٍ- تحقّق الفصل بين التعلّق والإخراج في الحبّ ووحدتهما في التمر ولا بأس به. والمراد بالخرص: التخمين قبل الحصاد، والاقتطاف مع وصول أوانه. وأمّا العنب، فإن فرض بقائه على الشجر إلى أن يصير زبيباً وإن بعد فهو كالتمر وإلّا فسيأتي حكمه.
(١٥) لكن لا يبعد كونه كالثمر أيضاً؛ لصحيح سليمان عن الصادق عليه السلام: «ليس في النخل صدقة حتّى يبلغ خمسة أوساق، والعنب مثل ذلك حتّى يكون خمسة أوساق زبيباً»[٢].
فإنّ ظاهره أنّ تعلّق الزكاة بالعنب أيضاً إنّما هو إذا بلغ النصاب حال كونه زبيباً.
وصحيح سعد بن سعد عن الرضا عليه السلام: عن العنب، هل عليه زكاة، أو إنّما تجب عليه إذا صيّره زبيباً؟ قال عليه السلام: «نعم، إذا خرصه أخرج زكاته»[٣]، فإنّ قوله عليه السلام: «نعم» تصويب للجملة الأخيرة، ثمّ إشارة إلى أنّ الخرص طريق مشروع لإخراجها. والاحتياط لوجود الخلاف في المسألة وفي معنى الصحيحين.
ثمّ إنّ طريق الاحتياط أنّه إذا نقل الثمرة- مثلًا- قبل صدق التسمية إلى غيره- وكانا قائلين بقول المشهور- أن يخرجها المشتري أيضاً، وإن أخرجها البائع. وإن كانا قائلين بالقول الآخر أن لا يأخذ البائع ثمن العشر ويؤدّي زكاتها إن لم يؤدّ المشتري،
[١]. وسائل الشيعة ٩: ١٩٤، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلّات، الباب ١٢، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٩: ١٧٧، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلّات، الباب ١، الحديث ٧ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٩: ١٩٥، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلّات، الباب ١٢، الحديث ٢ ..