التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٤ - المطلب الأول
الأمر الثاني (١١): التملّك بالزراعة إن كان ممّا يزرع، أو انتقال الزرع أو الثمرة- مع الشجرة أو منفردة- إلى ملكه قبل تعلّق الزكاة، فتجب عليه الزكاة (١٢) على الأقوى فيما إذا نمت مع ذلك في ملكه، وعلى الأحوط (١٣) في غيره.
(مسألة ٣): المشهور عند المتأخّرين أنّ وقت تعلّق الزكاة عند اشتداد الحبّ في الزرع، وحين بدوّ الصلاح؛ أعني حين الاصفرار أو الاحمرار في ثمرة النخل، وعند انعقاد الحصرم في ثمرة الكرم. والأقوى أنّ المدار هو التسمية (١٤) حِنطة أو شعيراً أو
فيشكّ في تعلّق الحكم.
(١١) لم يبق لتعلّق الزكاة شرط بعد الشرائط الستّة العامّة، سوى بيان وقت تلك الشرائط، فكما أضاف في الأنعام إليها شرطين، ثمّ وقّت الثمانية بالحول، وأضاف في النقدين شرطاً واحداً، فوقّتها به أيضاً، كان اللازم هنا حيث لم يضف شرطاً آخر- الاكتفاء بذكر وقت التعلّق والتصريح بكونه بدل الحول في اشتراط الشروط الستّة به، والأولى التعبير بلزوم التملّك قبل التعلّق.
(١٢) إذ الظاهر أنّه لا خلاف في كفاية كون الغلّات ملكاً للشخص قبل أوان تعلّق الزكاة، سواءاً كان أصل الزرع والشجر نميا في ملكه أو انتقلا إليه قبله بأسباب اخر.
(١٣) ذكر الاحتياط، لعلّه لما توهم عبارة المحقّق وغيره من عدم وجوب الزكاة على من لم تنم الغلّات في ملكه، ولو نقل إليه قبل أوان التعلّق، فراجع[١].
(١٤) لوجوه:
منها: النصوص المستفيضة التي رتّب فيها الحكم على تحقّق تلك العناوين، فهي الموضوع الذي يدور الحكم مداره، فراجع الباب الأوّل من أبواب زكاة الغلّات.
والظاهر أنّ التسمية في الحبّ تكون باشتداده، بحيث يكون جوفه كالجبن بعدما كان كاللبن، وبينه وبين يبسه وأوان حصاده فصل زمانيّ، وفي ثمر النخل والكرم
[١]. انظر: شرائع الإسلام ١: ١١٦؛ جواهر الكلام ١٥: ٢٢٢؛ مصباح الفقيه ١٣: ٣٥٧ ..