التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٩ - الفصل الثاني في زكاة النقدين
فيها من الخالصة بمقدار الفريضة فهو، وإلّا فلابدّ من تحصيل العلم (٢١) بذلك؛ ولو بإعطاء مقدار يعلم بأنّ ما فيه من الخالصة ليس بأنقص منها.
(مسألة ٤): لو ملك النصاب ولم يعلم هل فيه غشّ أم لا؟ فالأقوى عدم (٢٢) وجوب شيء؛ وإن كان الأحوط التزكية.
(مسألة ٥): لو اقترض النصاب وتركه بحاله عنده حتّى حال عليه الحول، يكون زكاته عليه (٢٣) لا على المقرض، بل لو شرط كونها عليه لم يلزم الشرط إذا كان المقصود وجوبها (٢٤) عليه. نعم لو شرط عليه التبرّع عنه بأداء ما وجب عليه يلزمه، ولو لم يفِ المقرض بالشرط لم تسقط (٢٥) عن المقترض، بل يجب عليه أداؤها.
(٢١) فإنّ العلم بالاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينيّة.
(٢٢) لما ذكر في المسألة الثانية من وجه القوّة ووجه الاحتياط.
(٢٣) بلا خلاف[١] ظاهر، لعدّة نصوص:
منها: صحيح زرارة- في القرض على من الزكاة- عن الصادق عليه السلام: «بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولًا على المقترض»[٢].
وصحيح ابن شعيب عن الصادق عليه السلام: «على المستقرض، لأنّ له نفعه وعليه زكاته»[٣]، ولأنّ المال بالنسبة إلى المقرض دين، وقد عرفت عدم الزكاة عليه.
(٢٤) أي بنحو شرط النتيجة، فيكون مخالفاً للكتاب والسنّة بخلاف الوجه الآتي، فإنّه من شرط الفعل ويشمله عمومات الشرط.
(٢٥) فإنّ الشرط المذكور كالتوكيل للإسقاط لا أنّه بنفسه مسقط.
[١]. انظر: الخلاف ٢: ١١١/ مسألة ١٢٩؛ التنقيح الرائع ١: ٢٩٩؛ مستند الشيعة ٩: ٥٥؛ جواهر الكلام ١٥: ١٩٨ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٩: ١٠٠، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٧، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٩: ١٠٢، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٧، الحديث ٥ ..