التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٩ - القول في صوم الكفارة
ويُتمّ الستّين، ولو عجز عن التصدّق صام على الأحوط لكلّ مُدّ يوماً إلى الستّين، وهو غاية كفّارته، ولو عجز صام ثمانية عشر يوماً. وكفّارة صيد المُحرِم البقرَ الوحشيّ، فإنّها بقرة، وإن عجز عنها يفضّ ثمنها على الطعام، ويتصدّق به على ثلاثين مسكيناًلكلّ واحد مُدّ على الأقوى، والأحوط مُدّان، فإن زاد فله، وإن نقص لايجب عليه الإتمام، ولايحتاط بالمُدّين مع إيجابه النقص كما تقدّم، ولو عجز عنه صام- على الأحوط- عن كلّ مُدّ يوماً إلى الثلاثين، وهي غاية كفّارته، ولو عجز صام تسعة أيام، وحمار الوحش كذلك، والأحوط أنّه كالنعامة، وكفّارة صيد المُحرِم الغزالَ، فإنّها شاة، وإن عجز عنها يفضّ ثمنها على الطعام، ويتصدّق على عشرة مساكين؛ لكلّ مُدّ على الأقوى، ومُدّان على الأحوط. وحكم الزيادة والنقيصة ومورد الاحتياط كما تقدّم. ولو عجز صام على الأحوط عن كلّ مدّ يوماً إلى عشرة أيّام غاية كفّارته، ولو عجز صام ثلاثة أيّام.
ومنها: ما يجب مخيّراً بينه وبين غيره، وهي كفّارة الإفطار في شهر رمضان، وكفّارة إفساد الاعتكاف بالجماع، وكفّارة جزّ المرأة شعرها في المصاب، وكفّارة النذر والعهد، فإنّها فيها مخيّرة بين الخِصال الثلاث.
(مسألة): يجب التتابع في صوم شهرين من كفّارة الجمع وكفارة التخيير والترتيب، ويكفي في حصوله صوم الشهر الأوّل ويوم من الشهر الثاني كما مرّ (٢). وكذا يجب التتابع- على الأحوط- في الثمانية عشر (٣) بدل الشهرين، بل هو الأحوط في صيام
(٢) في المسألة العاشرة: من القول فيما يترتّب على الإفطار.
(٣) لمعتبر أبي بصير- فيمن عليه صيام شهرين متتابعين ولم يقدر على الصيام والعتق والصدقة- عن الصادق عليه السلام: «فليصم ثمانية عشر يوماً، عن كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام»[١]، بتوهّم أنّ بدل المتتابع متتابع.
[١]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٨١، كتاب الصوم، أبواب بقية الصوم الواجب، الباب ٩، الحديث ١ ..