التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٣ - القول في أحكام المسافر
(مسألة ٩): التخيير في هذه الأماكن الشريفة استمراريّ (٢٢)، فيجوز لمن شرع في الصلاة بنيّة القصر، العدولُ إلى التمام وبالعكس ما لم يتجاوز محلّ العدول، بل لابأس بأن ينوي الصلاة؛ من غير تعيين للقصر والإتمام من أوّل الأمر، فيختار أحدهما بعده.
(مسألة ١٠): لايلحق الصوم (٢٣) بالصلاة في التخيير المزبور، فلايصحّ له الصوم فيها ما لم ينوِ الإقامة أو لم يبقَ ثلاثين متردّداً.
(مسألة ١١): يُستحبّ أن يقول (٢٤) عقيب كلّ صلاة مقصورة ثلاثين مرّة: «سُبحان اللَّهِ والحمدُ للَّهِ وَلا إلهَ إلّااللَّهُ وَاللَّهُ أكبر».
(٢٢) لإطلاق أدلّته، نظير قوله عليه السلام في من دخل مكّة والمدينة: «إنْ قصّرت فذلك، وإن أتممت فهو خيرٌ تزداد»[١] وغيره، مع أنّ الاستصحاب الحكمي عند الشكّ محكّمٌ، وقد مرّ[٢] بعض الكلام في المسألة في باب النيّة في المسألة السابعة.
(٢٣) لعدم دليل على اللحوق. وأمّا قوله عليه السلام: «إذا قصّرت أفطرت»[٣] فهو مسوق لإنشاء التلازم بين السفرين، والمعنى: كلّ سفر أوجب القصر أوجب الإفطار أيضاً، فلا نظر إلى حكم الأمكنة بعد تحقّق السفر الموجب للقصر والإفطار، وأنّ كلّ مكانٍ كان حكمه التخيير في الصلاة كان حكمه التخيير في الصوم أيضاً، فيرجع في الصوم- حينئذٍ- إلى عموم الإفطار للمسافر.
(٢٤) راجع الباب الرابع والعشرين من أبواب صلاة المسافر، وفيه حديثان يدلّان على المطلب.
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٥٢٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٥، الحديث ١٦ ..
[٢]. تقدّم في الصفحة ٣١١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٨: ٤٥٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١، الحديث ٦ ..