التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١١٥ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
القول في شرائط صحّة الصوم ووجوبه
(مسألة ١): شرائط صحّة الصوم امور: الإسلام (١) والإيمان (٢)
فقد يُدّعى[١] أنّ الأصحاب أعرضوا عنه، لكن مقتضى تقييد إطلاقات الأدلّة بمقيّدها الاقتصار على الوضوء لخصوص الفريضة.
القول في شرائط صحّة الصوم ووجوبه
(١) للإجماع[٢] المحقّق؛ ولعدّة من الآيات الشريفة:
منها: قوله تعالى: مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لَايَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ[٣]، وقوله تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً[٤]، وقوله تعالى: كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لَايَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا[٥]، ونظيرها الآية (١١٧) من آل عمران، والآية (٥٤) من هود، والآية (٨) من محمّد صلى الله عليه و آله، والآية (٢٥) من الفرقان وغيرها، وهنا آيات كثيرة دالّة على حبط عمل الكافر، لم نستدلّ بها على المطلب، لإمكان حملها على بطلان نتيجة العمل وآثاره بعد وقوعه صحيحاً، كقوله تعالى: لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى[٦].
(٢) للإجماع المدّعى[٧]؛ ولعدّة نصوص:
منها: صحيح ابن مسلم عن الباقر عليه السلام: «كلّ من دان اللَّه عزّوجلّ بعبادةٍ يجهد فيها نفسه
[١]. انظر: تذكرة الفقهاء ٦: ٨٠؛ الحدائق الناضرة ١٣: ٧٤؛ مستمسك العروة الوثقى ٨: ٣٩٧.
[٢]. انظر: المعتبر ٢: ٦٨٣؛ تذكرة الفقهاء ٦: ١٠٢؛ مستند الشيعة ١٠: ٣٤٤؛ جواهر الكلام ١٧: ٨.
[٣]. إبراهيم( ١٤): ١٨.
[٤]. النور( ٢٤): ٣٩.
[٥]. البقرة( ٢): ٢٦٤.
[٦]. البقرة( ٢): ٢٦٤.
[٧]. انظر: مستمسك العروة الوثقى ٨: ٤٠٢ ..