التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٤ - القول فيما يترتب على الإفطار
إمّا بإشباعهم (٣١)، وإمّا بالتسليم إلى كلّ واحد منهم مُدّاً (٣٢) من حِنطة، أو شعير (٣٣)،
وقوله تعالى في كفّارة الظهار: فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً[١]، ولا قائل بالفصل بين أقسام الكفّارات في أصل الإطعام ومن يصرف فيه.
ثمّ إنّه كان الأولى التعبير في المقام بدل «الفقراء» بما وقع التعبير به في الكفّارات في الكتاب الكريم، وأكثر نصوص الباب وهو «المساكين»، لكنّ الظاهر ترادف اللفظين عند الافتراق وإن اختلفا عند الاجتماع.
(٣١) لمعتبر أبي بصير- في تفسير آية كفّارة اليمين- عن الباقر عليه السلام: «يُشبعهم مرّةً واحدةً»[٢].
والظاهر أنّ الأصحاب لم يفرِّقوا بين أقسام الكفّارات في هذا الحكم.
وأمّا مرسل سماعة عن الصادق عليه السلام: «يشبعهم يوماً»[٣] فمع إرساله محمول على الاستحباب.
(٣٢) لعدّة نصوص مستفيضة:
منها: صحيح ابن قيس- في كفّارة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله- عن الباقر عليه السلام: «أطعم عشرة مساكين، لكلّ مسكين مُدٌّ»[٤]، وصحيح ابن سنان- في كفّارة القتل- عن الصادق عليه السلام:
«أطعم ستّين مسكيناً مُدّاً مُدّاً»[٥].
(٣٣) لإطلاق الكتاب وأكثر نصوص الباب عنوان الإطعام، فيشمل جميع ذلك، وكذا الطعام فإنّه لا يختصّ بالبُرّ وإن قيل[٦].
[١]. المجادلة( ٨١): ٤.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨١، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٤، الحديث ٥.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٧٨، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٢، الحديث ٩.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨٠، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٤، الحديث ١.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٧٤، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٠، الحديث ١.
[٦]. انظر: الصحاح للجوهري ٥: ١٩٧٤؛ النهاية لابن الأثير ٣: ١٢٧؛ المُغرب: ٢٩٠؛ المصباح المنير: ٣٧٣.