التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٣ - القول فيما يترتب على الإفطار
ثبوت كفّارتين عليه وعدم (٢٦) كفّارة عليها. وكذا الحال في التعزير على الظاهر. ولا تلحق (٢٧) بالزوجة المكرهة الأجنبية. ولا فرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة. ولو أكرهت الزوجة زوجها لا تتحمّل عنه شيئاً.
(مسألة ٧): لو كان مفطراً لكونه مسافراً أو مريضاً، وكانت زوجته صائمة، لايجوز إكراهها (٢٨) على الجِماع، وإن فعل فالأحوط أن يتحمّل (٢٩) عنها الكفّارة.
(مسألة ٨): مصرف الكفّارة في إطعام الفقراء (٣٠):
(٢٦) أمّا الكفّارتان عليه؛ فللحديث الماضي. وأمّا عدم ثبوتها عليها؛ فلأنّه بعد بطلان صومها بالإكراه حدوثاً فرضاها في الأثناء يكون من قبيل الإتيان بالمفطر بعد البطلان؛ وهو غير موجب للكفّارة حتّى في الجماع- وإن كان حراماً- تأدُّباً، ومنه يعلم ثبوت التعزيرين في حقّه.
(٢٧) لخروجه عن مورد النصّ، فأصالة عدم ثبوت ما زاد عن عقوبته من الكفّارة والتعزير مُحكّمةٌ، ونظيره إكراه الزوجة إيّاه.
(٢٨) لأنّ الظاهر أنّ إطلاق ما دلّ على جواز استمتاعه منها، وكونها حرثاً له، مقيّد بغير موارد المعصية كوقت الحيض والنفاس والاعتكاف والإحرام وغيرها، ولا إشكال في كون منعها عن الصوم والصلاة ونحوهما معصية، ولو فرض في الأخير كون المقام من التعارض بنحو العموم من وجه فالسيرة الارتكازيّة على حرمة ذلك وقبحه مرجّحة.
(٢٩) لعلّه لاحتمال ظهور خبر المفضّل في كون الملاك في تحمّله لكفّارتها وتعزيرها هو استكراهها وإكراهها، ولا خصوصيّة في كونه صائماً. نعم، هو مورد السؤال.
(٣٠) لقوله تعالى في كفّارة رمضان: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ[١]،
[١]. البقرة( ٢): ١٨٤ ..