التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٠١ - القول فيما يترتب على الإفطار
مرتّبة، فمحمول على الأفضليّة.
(١٨) سفر المرتكب للمفطر قبل الزوال قد يقع فراراً عن الكفّارة، وقد يبدو له من الكفّارة، أو سافر بعد الزوال، وعلى الأحوط في غيره (١٩). وكذا لا تسقط لو سافر وأفطر قبل الوصول إلى (٢٠) حدّ الترخّص على الأحوط. بل الأحوط عدم سقوطها لو أفطر متعمّداً، ثمّ عرض له عارض قهريّ من حيض أو نفاس أو مرض وغير ذلك؛ وإن كان الأقوى سقوطها (٢١). كما أنّه لو أفطر يوم الشكّ في آخر الشهر ثمّ تبيّن أنّه من شوّال، فالأقوى سقوطها كالقضاء.
(مسألة ٦): لو جامع زوجته في شهر رمضان وهما صائمان، فإن طاوعته فعلى كلّ
لا عن ذاك القصد، وقد يكره عليه أو يُقهر، ونظير الأخير عروض الحيض والنفاس قبل انقضاء اليوم.
ثمّ إنّ الظاهر أنّ أخذ عدم السفر قيداً في الصوم من قبيل شرط الوجوب لا شرط الواجب، وإلّا لزم تحصيله وحرم السفر. وعليه، فإذا تحقّق قبل الزوال كشف عن عدم تعلّق الوجوب على صوم ذلك اليوم، ولازمه عدم وقوع الإفطار في الصوم الواجب، فلم يتحقّق موضوع الكفّارة، إلّاأنّه لا يبعد دعوى انصراف الأدلّة عن القسم الأوّل منه، فيكون نظير السفر بعد الزوال، ويمكن القول بأنّ عدم السفر شرطٌ للواجب لكن بشرط تحقّقه بنفسه لا بداعويّة الأمر. وحينئذٍ: يسري إليه الوجوب المقدّمي.
(١٩) كما إذا بدا له السفر والاحتياط، لاحتمال تمشّي الإشكال الموجود في الفرع بعده فيه أيضاً.
(٢٠) لتنزيل حال المسافر قبله منزلة كونه في الوطن، فيدخل تحت ذلك العنوان، فراجع صلاة المسافر: الشرط الثامن من شرائط التقصير.
(٢١) لما عرفت من انكشاف عدم الأمر في الواقع، فلا إثم ولا كفّارة، والاحتياط لعلّه لاحتمال كون السفر سبباً لنقض الصوم وبطلانه من حينه، ولذا يظهر من النصوص توجّه الوجوب إلى الصائم إلى أن يتحقّق السفر، فما لم يوجد فهو صائم وإفطاره سببٌ للكفّارة، لكن هذا البيان مخدوش ونظيره الفرع الأخير.